الجزائر- اقترح المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تقريره السنوي للعام 2017، الذي سيرفعه لرئيس الجمهورية قريبا، إعادة النظر في المادة 66 من قانون الأسرة التي تسقط حضانة الأم المطلقة في حال إعادة زواجها
من غير قريب لها، كما أشاد بمسار عصرنة قطاع العدالة معتبرا إياه في صميم مبادئ احترام وحماية حقوق الإنسان.
وقالت السيدة بن رزوقي في تصريحات للصحافة إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي أنشئ بموجب دستور 2016 سيقدم في تقريره السنوي الاول للعام 2017 والذي سيرفع الى رئيس الجمهورية قريبا، عدة اقتراحات وتوصيات تتعلق بمجال حقوق الانسان سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، منها ما تعلق بقانون الأسرة الذي يقترح فيه المجلس إعادة النظر في هذه المادة التي تسقط حضانة الأم المطلقة بعد إعادة زواجها بما يحفظ المصالح العليا للطفل من خلال إسناد الحضانة بناء على حكم قضائي يصدره قاضي شؤون الأسرة بعد تحقيق اجتماعي وأخذ رأي الطفل بعين الاعتبار في الجهة الحاضنة التي يريد الذهاب إليها بعد إعادة زواج أمه. كما اقترح المجلس في تقريره إعادة النظر في صياغة المادة 295 من قانون العقوبات، التي تنص على معاقبة كل من ينتهك حرمة منزل مواطن إلى معاقبة كل من ينتهك حرمة منزل شخص، مؤكدة أن المجلس الذي يشكل إضافة فعلية لمنظومة الحقوق والحريات بالجزائر مهامه مراقبة كل انتهاك للقانون والاجراءات وهو مفتوح لكل شخص متواجد بالقطر الوطني سواء تعلق الأمر بالمواطنين الجزائريين أو الرعايا الأجانب.
كما أشاد المجلس -بحسب المصدر ذات – بالقفزة النوعية التي عرفها مسار عصرنة قطاع العدالة ما جعل الجزائر بلدا رائدا على الصعيدن العربي والإفريقي فيما يتعلق بقواعد حماية واحترام حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن عصرنة هذا القطاع هي في صميم احترام وحماية حقوق الإنسان المنصوص عليها دستوريا، وخصت بالذكر ضمان “قواعد المحاكمة العادلة” وكذا “إجراء وقف النظر”.
وذكرت في هذا السياق أنه بعد إبرام المجلس لاتفاقية مع المديرية العامة للأمن الوطني قام بزيارات ميدانية إلى غرف وقف النظر بعدة ولايات منها الجزائر تيبازة، بومرداس وتندوف وأبدى ارتياحه الكبير لوجود معايير احترام حقوق الانسان سواء تعلق الامر بالنظافة ومدة التوقيف التي لا تزيد عن 48 ساعة مع تزويد غرف وقف النظر بجهاز لحساب هذه المدة الزمنية بالإضافة إلى الالتزام بالاتصال الفوري بعائلة الموقوف أو محاميه وكذا وجوب الخبرة الطبية خاصة عند القصّر، كما نوه المجلس أيضا بإدراج المراقبة الالكترونية للمساجين عن طريق آلية السوار الالكتروني بالإضافة إلى “مختلف الآليات القانونية والتشريعية الموجودة لحماية حقوق الإنسان خاصة ما تعلق بفئتي الأطفال القصّر والنساء” وأشارت إلى أن المجلس تلقى 848 ما بين شكوى وطلب تختص بمجال حقوق الإنسان، خلال سنة 2017 . وتم التكفل بـ577 منها، مبرزة أن الطلبات يتعلق معظمها بتمكين المعوزين من أغراض مختلفة وأخرى تتعلق بتقريب المساجين إلى مؤسسات عقابية قريبة من مقر إقامة أوليائهم. وبناء على زيارات ميدانية قام بها المجلس لعدة مؤسسات استشفائية لاسيما مصالح الطفولة والأمومة قدم في تقريره السنوي عدة ملاحظات واقتراحات لتحسين التكفل بالمرضى.
من جهة أخرى عبرت رئيسة المجلس عن أسفها لعودة ظاهرة الهجرة غير الشرعية (الحرڤة)، معتبرة إياها بمثابة انتحار، ودعت في هذا السياق الشباب إلى التوقف عن هذه الظاهرة المأسوية، داعية السلطات العمومية إلى مزيد من التكفل بانشغالات الشباب سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية ومواصلة إدماجهم في مناصب عمل مناسبة.
وبخصوص ملف المهاجرين غير الشرعين، أكدت بن زروقي أن الجزائر تتكفل بهم وفق المعايير الانسانية التي تنص عليها مختلف القوانين، مبرزة على سبيل المثال أن 37 بالمائة من المرضى المتكفل بهم على مستوى ولاية تمنراست هم من الاجانب،موضحة أن ترحيل الجزائر لبعض المهاجرين غير الشرعين كان بناء على طلب من بلدانهم وتمت هذه العمليات بكرامة واحترام تام للقوانين.