شلل تام في العديد من القطاعات بالمغرب وإضرابات مرتقبة بداية من اليوم

المخزن تحت ضغط الاحتجاجات.. إضرابات شاملة تهز البلاد

المخزن تحت ضغط الاحتجاجات.. إضرابات شاملة تهز البلاد

يتجه المشهد الاجتماعي في المغرب نحو تصعيد غير مسبوق، مع اتساع رقعة الاحتجاجات القطاعية وتزايد مظاهر الغضب المهني، في ظل اتهامات متصاعدة للحكومة بتجاهل المطالب الاجتماعية والمهنية، وهو ما ينذر بموجة توتر جديدة قد تعم قطاعات حيوية خلال الأيام المقبلة.

تشهد عدة قطاعات حيوية في المغرب إضرابات شاملة, احتجاجا على السياسة التي تنتهجها حكومة المخزن, في وقت يتجه فيه الوضع الى مزيد من التشنج والاحتقان بداية من يوم اليوم الأربعاء. وتعيش محاكم المغرب, منذ يوم الاثنين, حالة من الشلل الكلي بعد دخول المحامين في إضراب شامل يدوم أسبوعا كاملا, احتجاجا على مشروع قانون المهنة وطريقة تسيير وزارة العدل. وفي هذا الصدد, هددت جمعية هيئات المحامين بالتوقف الشامل عن العمل في حال استمرار التعنت وتجاهل غضب المحامين ورفضهم لمشروع قانون المهنة, فيما تستعد فيدرالية جمعيات المحامين الشباب لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة العدل بالرباط, غدا الأربعاء, والتي تسبق وقفة شاملة أمام البرلمان يوم 6 فيفري المقبل. يذكر أنه ردا على “التراجع الخطير والمساس بالمكتسبات وباستقلالية وحصانة الدفاع”, أعلنت العديد من الإطارات المهنية والحقوقية عن تأسيس الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة بالمغرب, والتي تستعد بدورها للاحتجاج على المشروع. من جهة أخرى, شهد مقر البرلمان, وقفة احتجاجية دعا إليها التنسيق الوطني لأستاذات وأساتذة التعليم الأولي, وذلك في إطار البرنامج الاحتجاجي للفئة المتواصل منذ أشهر. ورفعت خلال الاحتجاج شعارات تتهم حكومة المخزن بممارسة “الاستغلال والقمع” من خلال “فرض ع قود مجحفة وشروط عمل لا تحترم المعايير القانونية والمهنية”. وفي سياق التصعيد القائم, تتأهب الجامعة المغربية لقطاع الصحة لخوض اعتصامٍ, بعد غد الخميس, أمام مقر المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإنزكان أيت ملول, دفاعا عن المتابعة التأديبية الانتقامية لإحدى النقابيات ورفضا لاستهداف العمل النقابي. وأعربت الجامعة, في بيان لها تداولته وسائل إعلام محلية, عن قلقها إزاء ما تعيشه الأطر الطبية وشبه الطبية بالمركز الاستشفائي الإقليمي, مشيرة إلى أن الأمر “خلق توترا داخليا تتحكم فيه خلفيات تتمثل في ترهيب العاملين بوحدة الطب النفسي وثنيهم عن المطالبة بإصلاح هذه الوحدة وتحسين ظروف العمل وضمان كرامة المرضى والعاملين على حد سواء”. ودعت الى “فتح تحقيق مستقل ونزيه في انتهاك خصوصية المرضى والموظفين وفي الاستعمال غير المشروع لكاميرات المراقبة داخل وحدة الطب النفسي وتوظيفها لمتابعة الموظفين والتضييق عليهم”. وفيما يتعلق بالمتابعة التأديبية لإحدى النقابيات, أكدت الجامعة أن “الهدف الحقيقي منها لم يعد يخفى على أحد. فالأمر يتعلق بإخراس أصوات مناضلي الجامعة الوطنية لقطاع الصحة وترهيب العاملين بوحدة الطب النفسي”.

خديجة. ب