أعلنت وزيرة البيئة و جودة الحياة، كوثر كريكو، اليوم السبت من ولاية تيبازة حيث أشرفت على الاحتفالات الرسمية باليوم العالمي للبيئة المصادف ل5 يونيو، عن تعميم المشروع البيداغوجي البيئي “المدرسة المستدامة” على كامل المؤسسات التربوية “تدريجيا”.
و أوضحت الوزيرة في تصريح صحفي على هامش إشرافها بمدرسة الشهيد أحمد بلونجة ببلدية الناظور، على اطلاق المشروع النموذجي “المدرسة المستدامة” رفقة الوالي محمد أمين بن شاولية، أن هذا المشروع سيتعمم مستقبلا على كامل انحاء الوطن “تدريجيا” وسيطبق بداية من الدخول الاجتماعي المقبل على 6 ولايات.
وتسهر مديرية جودة الحياة بوزارة القطاع على تجسيد هذا المشروع بالتنسيق مع عدة قطاعات أخرى، في اطار عمل لجنة وطنية مكلفة بجودة الحياةن تتضمن قطاعات التربية و الداخلية و الطاقات المتجددة، الى جانب فعاليات المجتمع المدني ومؤسسات ناشئة، بهدف تعزيز إدماج البعد البيئي في الوسط المدرسي و غرس ثقافة حب البيئة و حمايتها.
وأشارت الوزيرة إلى أن هذا المشروع يقضي بتهيئة المؤسسات التربوية و تجهيزها بمختلف الوسائل البيئية على غرار البيوت البلاستيكية و أدوات البستنة البيداغوجية و انظمة استرجاع مياه الامطار و فضاءات الفرز الانتقائي لاعادة رسكلة النفايات، و كل ذلك بهدف تشجيع الأجيال الصغيرة على تبني الممارسات الايكولوجية.
و بالمناسبة، أعلنت السيدة كريكو عن تزويد 45 مؤسسة تربوية بولاية تيبازة بمعدات بيداغوجية-بيئية متخصصة، في اطار تجهيز النوادي البيئية للمدارس، لافتة أن ولاية تيبازة “جميلة تتمتع بطبيعة خلابة يستوجب المحافظة عليها”.
وفي سياق آخر، وضمن مجهودات الدولة لإعادة تأهيل الاراضي المتضررة من الحرائق، تنقلت الوزيرة الى غابة “تاوريرة” ببلدية حجرة النص، التي شهدت حرائق السنة الفارطة، للاطلاع على نتاىج تحاليل عينات التربة المتضررة من الحرائق التي قام بها المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة تحت وصاية الوزارة، في اطار سلسلة الاجراءات العلمية المتخذة لاعادة تأهيل الأراضي.
و يتعلق الامر، كما أوضحت الوزيرة، باعتماد أصناف نباتية جديدة لتعزيز النظام البيئي الغابي و مساعدته على التعافي والحد من آثار الحرائق، وهذا بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري, عبر محافظة الغابات.
وتنقلت الوزيرة بعدها لزيارة معرض بيئي متنوع, نظمه بالشاطئ المركزي لحجرة النص، شباب من حاملي المشاريع المبتكرة في المجال البيئي, ومؤسسات ناشئة تنشط في مجالات الاقتصاد الأخضر والرسكلة وتثمين النفايات، الى جانب جمعيات بيئية و حرفيات في إعادة تدوير المواد المستعملة وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة.
ويتضمن المعرض أيضا ورشات تحسيسية وتربوية موجهة للأطفال سلطت الضوء على أهمية التربية البيئية في غرس قيم المحافظة على المحيط وترسيخ الممارسات الإيجابية لدى الأجيال الصاعدة، فضلا عن استعراض التنوع البيولوجي البحري الذي تزخر به المنطقة