مصادقة نهائية خلال جلسة علنية

البرلمان يجرّم الاستعمار الفرنسي

البرلمان يجرّم الاستعمار الفرنسي
  • الجرائم الاستعمارية في الجزائر.. ذاكرة لا تسقط بالتقادم

صادق نواب المجلس الشعبي الوطني، الأربعاء، بالإجماع على مقترح القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، وذلك خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس، السيد إبراهيم بوغالي، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة نجيبة جيلالي، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة، حيث يندرج هذا النص ضمن المسار التشريعي للمؤسسة البرلمانية ويستند إلى مبادئ القانون الدولي المتعلقة بحق الشعوب في الإنصاف القانوني وتحقيق العدالة التاريخية وحماية الذاكرة الوطنية.

جاءت المصادقة على مقترح القانون المتضمن تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر خلال جلسة علنية خُصّصت لدراسة النص والتصويت عليه، حيث عبّر نواب المجلس الشعبي الوطني عن موقف موحّد تُوّج بالموافقة بالإجماع، في خطوة تشريعية تعكس المسار الرسمي لمعالجة هذا الملف ضمن الإطار القانوني والمؤسساتي. وانعقدت الجلسة تحت رئاسة رئيس المجلس الشعبي الوطني، السيد إبراهيم بوغالي، في أجواء تنظيمية عادية تندرج ضمن العمل البرلماني الدوري، حيث تم إدراج مقترح القانون ضمن جدول أعمال الجلسة، قبل المرور إلى مرحلة المصادقة وفق الإجراءات المعمول بها داخل المؤسسة التشريعية. وشكّل الطابع الإجماعي للتصويت سمة بارزة في هذه الجلسة، إذ صادق النواب دون تسجيل أي معارضة، ما منح النص صفة القبول الكامل داخل الغرفة التشريعية، وأكسبه قوة قانونية باعتباره تعبيرًا رسميًا عن إرادة البرلمان في هذا الشأن. ويأتي هذا التصويت، بعد استكمال عرض مضمون مقترح القانون، الذي يتضمن خمسة فصول موزعة على سبعٍ وعشرين مادة، ويستند إلى مبادئ القانون الدولي المتعلقة بحق الشعوب في الإنصاف القانوني وتحقيق العدالة التاريخية وعدم الإفلات من العقاب، وهي المرجعيات التي شكّلت الإطار العام للنص. وبهذه المصادقة، يكون المجلس الشعبي الوطني قد أنهى المرحلة البرلمانية الأساسية الخاصة بمقترح القانون، مثبتا موقفه من خلال إجراء تشريعي رسمي، يندرج ضمن صلاحياته الدستورية ويعكس طبيعة الدور المنوط به في سنّ القوانين ذات البعد الوطني.

 

حضور حكومي يؤطر المصادقة

وجرت جلسة المصادقة، على مقترح القانون في إطار رسمي بحضور ممثلين عن الحكومة، يتقدمهم وزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة نجيبة جيلالي، إلى جانب عدد من أعضاء الطاقم الحكومي، وهو حضور يعكس الطابع المؤسساتي للجلسة وارتباطها بالمسار التشريعي المعتمد. ويُعد حضور الحكومة في مثل هذه الجلسات إجراءً معمولًا به عند مناقشة النصوص القانونية ذات البعد الوطني، حيث يندرج ضمن آليات التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، دون أن يغيّر من الطابع البرلماني الخالص لعملية التصويت. وقد ترأس الجلسة رئيس المجلس الشعبي الوطني، السيد إبراهيم بوغالي، الذي أشرف على سير الأشغال وفق النظام الداخلي للمجلس، بداية من عرض مقترح القانون وصولًا إلى مرحلة المصادقة النهائية عليه من طرف النواب. وفي هذا السياق، يندرج حضور وزيرة العلاقات مع البرلمان ضمن المهام المنوطة بها في مرافقة العمل البرلماني وضمان التواصل المؤسسي بين الحكومة والهيئة التشريعية، لاسيما عند دراسة ومناقشة النصوص القانونية المدرجة ضمن جدول الأعمال. ويؤكد هذا التأطير الحكومي، في مجمله، أن المصادقة تمت في إطار دستوري ومنظم، يجمع بين حضور السلطة التنفيذية واحترام صلاحيات السلطة التشريعية، بما يكرّس الطابع الرسمي للإجراء ويمنحه بعده المؤسساتي الكامل.

 

قانون في 5 فصول و27 مادة

ويتكوّن مقترح القانون الذي صادق عليه نواب المجلس الشعبي الوطني من بنية قانونية واضحة تضم خمسة فصول موزعة على سبعٍ وعشرين مادة، بما يعكس طابعه التشريعي المنظم ويضع الإطار العام لمضامينه وأهدافه ضمن نص قانوني متكامل. وقد جاء هذا التقسيم ليحدّد بدقة مختلف الجوانب التي يتناولها القانون، حيث توزعت المواد على الفصول بما يسمح بتناول الموضوع من زواياه القانونية المختلفة، وفق تسلسل منطقي ينسجم مع طبيعة النص ومجاله. ويستند مقترح القانون، كما ورد في عرضه، إلى مبادئ القانون الدولي التي تؤكد حق الشعوب في الإنصاف القانوني وتحقيق العدالة التاريخية وعدم الإفلات من العقاب، وهي المرجعيات التي شكّلت الأساس القانوني الذي بُني عليه النص في مجمله. كما يهدف القانون إلى تعداد جرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر وتحديد مسؤولية الدولة الفرنسية عن ماضيها الاستعماري، مع إدراج هذه الوقائع ضمن نص تشريعي رسمي، بما يمنحها صفة قانونية واضحة داخل المنظومة الوطنية. ويُدرج هذا النص، من حيث الشكل والمضمون، ضمن القوانين ذات الطابع التاريخي والذاكرتي، حيث يسعى إلى تثبيت المسؤوليات القانونية وتكريسها كأساس قانوني منظم، مع احترام القواعد التشريعية المعمول بها داخل المؤسسة البرلمانية.

 

تعداد الجرائم وتحديد المسؤوليات

وينصّ مقترح القانون، في أحد محاوره الأساسية، على تعداد الجرائم المرتكبة خلال فترة الاستعمار الفرنسي في الجزائر، وذلك من خلال مقاربة قانونية تهدف إلى توثيق هذه الوقائع داخل نص تشريعي رسمي، دون الاكتفاء بالإشارة العامة إليها. ويُبرز النص، في هذا السياق، مسؤولية الدولة الفرنسية عن ماضيها الاستعماري في الجزائر، باعتبار هذه المسؤولية عنصرًا مركزيًا في بناء الإطار القانوني الذي يستند إليه مقترح القانون، وفق ما تقتضيه مبادئ القانون الدولي ذات الصلة. ويأتي هذا التحديد للمسؤوليات منسجمًا مع المرجعيات التي يعتمدها النص، خاصة تلك المتعلقة بحق الشعوب في الإنصاف القانوني وتحقيق العدالة التاريخية، إلى جانب مبدأ عدم الإفلات من العقاب، الذي يشكّل أحد الأسس المعترف بها دوليًا. كما يهدف إدراج هذه الجرائم ضمن مواد القانون إلى تثبيتها كوقائع قانونية موثقة، تُدرج ضمن المنظومة التشريعية الوطنية، بما يمنحها إطارًا رسميًا واضحًا يميّزها عن الطرح غير المؤسسي أو غير الموثق. ومن خلال هذا التعداد والتحديد، يسعى مقترح القانون إلى ترسيخ مقاربة قانونية مؤطرة للتعامل مع ملف الاستعمار، تقوم على تحميل المسؤوليات كما هي واردة في النص، دون تجاوز الإطار التشريعي أو الخروج عن المرجعيات المعتمدة.

 

آليات الاعتراف وحماية الذاكرة الوطنية

كما يتضمن مقترح القانون، في فصوله الأخيرة، آليات قانونية تهدف إلى المطالبة بالاعتراف والاعتذار عن الجرائم المرتكبة خلال فترة الاستعمار الفرنسي في الجزائر، وذلك في إطار مقاربة تشريعية تعتمد على تثبيت المسؤوليات كما وردت في النص. وفي هذا السياق، ينصّ القانون على إقرار تدابير جزائية لتجريم تمجيد الاستعمار أو الترويج له، حيث يندرج هذا التوجه ضمن مسعى تشريعي يرمي إلى التعامل مع هذا الملف من زاوية قانونية واضحة ومؤطرة. ويأتي تجريم تمجيد الاستعمار كجزء من حماية الذاكرة الوطنية من أي ممارسات أو خطابات من شأنها المساس بالوقائع التاريخية المثبتة، وذلك من خلال إدراج هذه الأحكام ضمن مواد قانونية صريحة. كما يؤكد النص، من خلال هذه التدابير، على ضرورة صون الذاكرة الجماعية للأمة، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في بناء الوعي التاريخي، وحمايتها ضمن إطار قانوني يمنع أي ترويج أو تبرير للممارسات الاستعمارية. ويُختتم مقترح القانون بتثبيت هذه المسؤوليات والآليات كأساس للمصالحة مع التاريخ، حيث يربط بين الاعتراف القانوني بالوقائع وحماية الذاكرة الوطنية، في صيغة تشريعية رسمية تندرج ضمن صلاحيات البرلمان ودوره في سن القوانين.

 

جرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر

وشكّل ملف الجرائم المرتكبة خلال فترة الاستعمار الفرنسي في الجزائر أحد أكثر الملفات حضورًا في الذاكرة الوطنية، باعتباره مرتبطًا مباشرة بتجربة استعمارية طويلة خلّفت آثارًا عميقة على المجتمع والدولة، وهو ما جعل هذا الملف حاضرًا باستمرار في النقاشات التاريخية والمؤسساتية. وتندرج هذه الجرائم، في الوعي الوطني، ضمن سياق عام اتسم بممارسات استعمارية مست مختلف مناحي الحياة، وأسست لمرحلة تاريخية لا تزال آثارها محل اهتمام رسمي وأكاديمي، دون أن يُفصل في طبيعتها إلا ضمن الأطر المعتمدة قانونيًا وتاريخيًا. وعلى المستوى القانوني، يُنظر إلى هذه الجرائم باعتبارها جزءًا من مسؤوليات تاريخية مترتبة عن الحقبة الاستعمارية، وهو ما يفسر اعتماد مقاربات تشريعية تسعى إلى تثبيت هذه الوقائع ضمن نصوص قانونية، بعيدًا عن المعالجة الخطابية أو غير المؤطرة. كما يرتبط هذا الملف، بمسألة الذاكرة الوطنية، التي تُعد عنصرًا أساسيًا في بناء السردية التاريخية الرسمية، حيث يُنظر إلى توثيق الجرائم الاستعمارية كجزء من صون الذاكرة الجماعية وحمايتها من التغييب أو التشويه. وفي هذا الإطار، يأتي إدراج الجرائم الاستعمارية ضمن نصوص قانونية كمحاولة لإعطائها إطارًا مؤسساتيًا واضحًا، ينسجم مع مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعدالة التاريخية، ويُدرج الملف ضمن مسار قانوني منظم دون الخروج عن المعايير المعتمدة. وبمصادقة نواب المجلس الشعبي الوطني بالإجماع على مقترح القانون المتضمن تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، يكون البرلمان قد أنهى مرحلة تشريعية أساسية تتعلق بهذا النص، في إطار جلسة رسمية استوفت الإجراءات المعمول بها، وشهدت حضورًا حكوميًا يعكس الطابع المؤسساتي للعملية التشريعية. ويكرّس هذا القانون، من خلال فصوله ومواده، مقاربة قانونية تهدف إلى تثبيت الجرائم الاستعمارية وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها، مع إقرار آليات للمطالبة بالاعتراف والاعتذار، إلى جانب تدابير جزائية لحماية الذاكرة الوطنية، وذلك ضمن نص تشريعي منظم يستند إلى مبادئ القانون الدولي. وبذلك، يُدرج مقترح القانون ضمن المسار التشريعي الوطني بوصفه إطارًا قانونيًا رسميًا للتعامل مع ملف الاستعمار، يربط بين توثيق الماضي وحماية الذاكرة الجماعية، ويؤكد دور المؤسسة البرلمانية في سنّ القوانين ذات البعد الوطني، وفق الصلاحيات الدستورية المخوّلة لها.

كلمة معالي رئيس المجلس الشعبي الوطني السيد ابـراهيـم بـــوغالــي بعد التصويت على خمسة نصوص قانونية من بينها مقترح قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر Peut être une image de une personne ou plus et foulePeut être une image de ‎texte qui dit ’‎利 利 (本) キ المجيوءة المجرعةاليكمانية البرلمانية لعركة مجتمع السلم 00- المجوعة الولمانية لقم الخرر 나장 لهرب ീ்ച النر براليع الومني‎’‎Peut être une image de foule et textePeut être une image de estrade et textePeut être une image de une personne ou plus et textePeut être une image de une personne ou plusPeut être une image de estrade et textePeut être une image de foule et textePeut être une image de estrade et textePeut être une image de estrade et foulePeut être une image de textePeut être une image de une personne ou plus et estradePeut être une image de une personne ou plus et fouleنواب المجلس الشعبي الوطني يصادقون بالإجماع على مقترح قانون يتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر