أشارت صحيفة “آس” الإسبانية في تقرير مطول إلى أن ليونيل سكالوني، مدرب منتخب الأرجنتين، يحاول بشتى الطرق التعامل مع سلسلة الإصابات، التي ضربت بيت “التانغو”، قبل أن يستهل حملة الدفاع عن لقبه العالمي، بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي الذي تعافى هو الآخر من إصابة عضلية مؤخرًا.
ولفتت الصحيفة إلى أن سكالوني يبذل جهودًا كبيرة، للعثور على التشكيلة المناسبة بدرجة تخدم “البرغوث”، الذي عانى أيضا من بعض الآلام البدنية، قبل أن يشارك بديلاً في الفوز الودي 3-0 على أيسلندا.
وأكد التقرير أن “أول ضربة جاءت باستبعاد (الظهير الأيسر) ماركوس أكونيا من القائمة النهائية، وهذا القرار أدى إلى جملة من التغييرات. فقد تم استدعاء فاكوندو ميدينا بدلاً من ماركوس سينيسي، الذي كان المرشح الأبرز ليكون قلب الدفاع الرابع”.
وجاء اختيار ميدينا بسبب قدرته على اللعب أيضًا كظهير أيسر، وهو ما منحه الأفضلية، خاصة بعد الإصابة التي تعرض لها نيكولاس تاجليافيكو، اللاعب الذي يشغل هذا المركز بشكل صريح في القائمة، خلال المباراة الودية الأخيرة أمام أيسلندا.
كما يدرس سكالوني الاعتماد على فالنتين باركو في مركز الظهير الأيسر، وهو أحد الوجوه الجديدة في القائمة، واستفاد بدوره من قدرته على شغل أكثر من مركز، لينال فرصة الحضور ضمن المجموعة، في ظل وجود عدد من اللاعبين الذين يعانون من إصابات أو تراجع في المستوى.
هذه المستجدات غير المتوقعة هي التي دفعت سكالوني إلى اصطحاب قلب دفاع خامس إلى الولايات المتحدة، وهو ليوناردو باليردي، لكن مدافع أولمبيك مارسيليا الفرنسي تعرض بدوره لإصابة في عضلة الساق اليمنى خلال المعسكر، ما أدى إلى استبعاده لاحقًا.
وتمهل سكالوني قبل اختيار بديله، وفق ما صرح به خلال مؤتمر صحفي قبل أيام قليلة، وبينما أشارت تقارير عديدة إلى أن جيدو رودريغيز سيعوضه، قرر المدرب في النهاية استدعاء سينيسي، وهو قلب دفاع أيسر بعد تأكد إصابة تاجليافيكو.
وفي سياق آخر، سيتعين على سكالوني أن يضطر إلى الانتظار لمعرفة ما إذا كان بإمكانه الاعتماد على الحارس المخضرم إيميليانو مارتينيز أمام الجزائر من عدمه، بعد أن خاض نهائي الدوري الأوروبي مع أستون فيلا الإنجليزي، وهو يعاني من كسر في إصبع البنصر بيده اليمنى.
وتبقى هناك علامة استفهام أخرى حول هوية الظهير الأيمن الأساسي، إذ اتبع كل من ناهويل مولينا وغونزالو مونتييل برنامجًا خاصًا للتعافي طوال فترة المعسكر، بعد وصولهما وهما يعانيان من مشاكل بدنية.
في خط الوسط، تأكد غياب أحد الركائز الأساسية للفريق، ويتعلق الأمر باللاعب لياندرو باريديس، الذي وصل إلى المعسكر مصابًا، ولم يتعاف حتى كتابة هذه السطور، بينما من المتوقع أن يشغل تياغو ألمادا مكانه في التشكيلة الأساسية، وإن كان في مركز مختلف داخل الملعب.
كما فقد نيكو غونزاليس معظم فرصته للمشاركة على الجهة اليسرى، سواء في مركز الظهير أو لاعب الوسط بسبب مشاكل بدنية، فيما وصل لاعب الوسط الشاب نيكو باز إلى المعسكر وهو يعاني من متاعب بدنية أثرت في تحضيراته للبطولة.
ولا تتوقف متاعب سكالوني عند هذا الحد، إذ لن يتمكن أيضًا من الاعتماد على المهاجم الأساسي خوليان ألفاريز في المباراة الافتتاحية، بعد أن تعرض لإصابة في الكاحل يوم 5 ماي الماضي خلال مواجهة أرسنال الإنجليزي، في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ولم يخض أي مباراة من وقتها.
وألقت الإصابات بظلالها على منتخب الأرجنتين، قبل ظهوره الأول في كأس العالم عندما يواجه الجزائر، الأربعاء المقبل، على ملعب كانساس سيتي، في تمام الثانية صباحا بتوقيت الجزائر.
سمير. ب