تشهد قرية “أولاد معمر” بالأربعطاش غرب بومرداس عوائق عديدة أثرت على حياتهم اليومية، فهم لا يزالون يدفعون فاتورة اهمال وصمت المسؤولين لجملة المطالب التي تم رفعها من قبلهم في العديد من المرات.
يواجه قاطنو قرية “أولاد معمر” نقائص عديدة شملت مختلف قطاعات الحياة الكريمة من طرقات مهترئة، غاز غائب، انقطاعات متكررة للمياه، انتشار النفايات، ما حول القرية إلى مفرغة عمومية وغيرها من المشاكل التي حولت حياة السكان إلى جحيم حقيقي لا يطاق، فهم يأملون في التفاتة جدية من قبل المسؤول الأول عن البلدية لتحسين يومياتهم، وبالتالي إخراج القرية من الإهمال والركود الذي يسودها منذ عدة سنوات.
“الموعد اليومي” تنقلت إلى القرية قصد نقل معاناة سكانها، وأول مشكل طرحه علينا هؤلاء تمثل في غياب الغاز الطبيعي وحجم معاناتهم للحصول على قارورة غاز التي تعرف ارتفاعا في الثمن في فصل الشتاء، أين تصل إلى 500 دج للقارورة الواحدة، ما أثقل كاهلهم بمصاريف هم في غنى عنها وأجبرتهم هذه الوضعية على اتباع الطرق التقليدية، وهي جلب الحطب لاستعماله للطبخ والتدفئة.
كما طرحوا أيضا مشكلة غياب الماء عن حنفياتهم التي تجف على طول فصول السنة خاصة في فصل الصيف الذي يزيد من حدة معاناتهم، باعتبار أن هذه المادة تعد ضرورية في فصل حار يتطلب الاستعمال الكبير للمياه، الأمر الذي زاد من حجم معاناتهم واضطرهم إلى شراء صهاريج من المياه التي تباع بـ 1800 دج ما كبدهم مصاريف هم في غنى عنها.
ناهيك عن مواجهتهم، يضيف ذات المتحدثون، لنقائص أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها على غرار تدهور المحيط، ما حول القرية إلى شبه مفرغة عمومية، جراء الرمي العشوائي والمستمر من قبل المواطنين للنفايات والأوساخ، التي تتراكم في كل مكان متسببة بذلك في انتشار الروائح الكريهة التي تحبس الأنفاس وتنفر الزوار، كما باتت تستقطب في الوقت ذاته، الحيوانات الضالة من كلاب وقطط التي وجدت راحتها بالقرية، ما يعرض القاطنين لأمراض خاصة فئة الأطفال منهم الذين لا يستطيعون تحمل هذه الوضعية، طرقات القرية في حالة كارثية نتيجة عدم استفادتها من عملية صيانة منذ سنوات، أين تتحول في الأيام الممطرة إلى برك ومستنقعات مائية يجد الراجلون وأصحاب السيارات صعوبة في السير عليها، أما صيفا، فإن الغبار هو سيد الموقف، مرافق رياضية وترفيهية شبه غائبة بالقرية إن لم نقل غائبة، ما يضطر الشباب إلى التنقل حتى إلى وسط بلدية الأربعطاش أو البلديات الأخرى كالخروبة وأولاد موسى من أجل ملء أوقات فراغهم.
وفي ظل معاناة قاطني قرية “أولاد معمر” بالأربعطاش غرب بومرداس، تبقى الجهات المسؤولة، تطبق سياسة الصمت واللامبالاة، في حين تطالب العائلات بضرورة إيجاد حلول سريعة من أجل إنهاء المشاكل التي يعيشونها يوميا والتي أثرت على مسيرتهم الحياتية.