النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان

النبي صلى الله عليه وسلم والذكر

النبي صلى الله عليه وسلم والذكر

قالت عنه زوجه عائشة رضي الله عنها: “كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه” رواه مسلم. فحياة الرسول صلى الله عليه وسلم كلها كانت ذكرًا لله تعالى، ورَصْدُ كلِّ ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم من أذكار لا يتسع المجال هنا لحصره، وقد صُنِّف في ذلك الكتب والمصنفات، ويكفي أن نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يفتُر لسانه عن ذكر الله، وكان ذكره لله يجري مع أنفاسه في جميع أحواله، قائمًا وقاعدًا وعلى جنبه، وفي مشيه وركوبه ومسيره، ونزوله وإقامته…؛ إلخ، بل إن ذكره صلى الله عليه وسلم لم يكن مقصورًا على لسانه فحسب؛ فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان قلبه مشغولًا بالله حال نومه؛ قال صلى الله عليه وسلم: “تنام عيني ولا ينام قلبي” رواه البخاري. وكان صلى الله عليه وسلم يعلِّم أصحابه ويحضُّهم على الذكر؛ قائلًا: “ألَا أُنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والوَرَقِ – الفضة – وخير لكم من أن تلقَوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى، قال: ذِكْرُ الله تعالى” رواه الترمذي، وقال صلى الله عليه وسلم: “مَثَلُ الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مَثَلُ الحي والميت” رواه البخاري. وجعل لمجالس الذكر فضلًا عظيمًا؛ فقال صلى الله عليه وسلم: “لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفَّتهم الملائكة، وغشِيَتهم الرحمة، ونزلت عليهم السَّكِينة، وذكرهم الله فيمن عنده” رواه مسلم.