شكل موضوع “التراث الأمازيغي والسياحة بواحات القصور”، محور ملتقى وطني نظم اليوم الإثنين ببلدية مغرار (ولاية النعامة)، في إطار النشاطات المبرمجة احتفالا برأس السنة الأمازيغية الجديدة “يناير 2976”.
وأبرز المشاركون في اللقاء، الذي نظمته مديريتا الثقافة و الفنون والسياحة والصناعة التقليدية، بالتنسيق مع المنظمة الوطنية لحماية التراث الوطني والتنمية السياحية، جهود السلطات العمومية لحماية الموروث الثقافي الأمازيغي وترقيته من خلال توفير الإمكانيات المادية وتنظيم الندوات العلمية ورقمنة التراث الثقافي المادي و اللامادي للحفاظ عليه وتفعيل دوره في الترويج للسياحة الوطنية.
وتطرق أساتذة مختصون ومهتمون بالثقافة والتراث الشعبي وممثلو جمعيات بالمناسبة، إلى جوانب عديدة تبرز عمق الموروث الوطني الأمازيغي وتنوعه على مستوى مختلف ولايات الوطن على غرار الأطباق المتعددة التي تقدم في مناسبة “يناير” كالبركوكس والرشتة والشرشم والشخشوخة، إلى جانب الأواني الفخارية والألبسة التقليدية والحلي والمواد التي تستخدمها المرأة في الزينة وغيرها.
وركز رئيس جمعية عروق القصور لصفيصيفة (النعامة)، الطاهر بوزار، في مداخلته، على دور التراث التقليدي والتاريخي والأثري الأمازيغي كعامل لاستقطاب السياح، وأهمية ترقية المسارات السياحية نحو القصور والواحات ودورها في تعزيز الجاذبية السياحية، مثمنا جهود مختلف القطاعات لإعادة الاعتبار للمعالم التاريخية و الحفاظ على الهوية المعمارية للقصور للإسهام في تنشيط السياحة و تعزيز الاقتصاد المحلي.
وتطرق المختص في التاريخ والتراث القديم، روشام عيسى، إلى المظاهر الاحتفالية وأساليب الغناء و الرقص والشعر والقصائد التي تؤديها العائلات الأمازيغية في مناطق مختلفة من الوطن خلال المناسبات والأعياد ومن بينها رقصة “أهليل” بمنطقة القورارة (تيميمون)، التي وصفها كمنبع الحضارة الأمازيغية في جنوب البلاد وموروث القبائل الزناتية وميزتهم وهويتهم الأمازيغية الذي صنف من طرف منظمة اليونسكو ضمن قائمة التراث العالمي اللامادي سنة 2008.
واستعرض الأستاذ سيرات بوحفص، من جامعة “صالحي أحمد” للنعامة، جوانب من الثقافة الأمازيغية عبر العادات والتقاليد العريقة التي مازالت تحافظ عليها الأسر وكذا من خلال التراث العمراني والحرفي و غيرها ودورها في صناعة المنتوج السياحي.
وأقيمت على هامش هذا الملتقى، الذي احتضنه قصر مغرار التحتاني وعرف حضور والي النعامة لوناس بوزقزة، عروض فنية وفولكلورية ومعارض للحرف اليدوية التقليدية والكتب واللوحات التشكيلية تعكس ثراء التراث الأمازيغي.









