عرفت الساحة الوطنية نشاطًا سياسيًا مكثفًا شمل عدة ولايات، حيث نظمت الأحزاب لقاءات وندوات لتعزيز الوحدة الوطنية، ومتابعة القضايا المحلية والتنموية، مع التأكيد على مشاركة المواطنين في صناعة القرار والحفاظ على الثوابت الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة.
نشط الامين العام للتجمع الوطني الديمقراطي, منذر بودن, بعين وسارة, بولاية الجلفة, لقاء مع مناضلي الحزب ذكر خلاله أن الانتخابات هي وسيلة لتحقيق طموحات الشعب في التنمية في مختلف المجالات. وخلال هذا اللقاء الذي احتضنته قاعة السينما بمدينة عين وسارة, والذي حضره مناضلو التجمع من الجلفة ومسعد, قال السيد بودن أن “بلادنا بخير ولن يشككنا احد في ذلك ويبقى ان نعمل معا لتصويب ما يجب تصويبه وتعزيز ما يجب تعزيزه”, معتبرا الانتخابات وسيلة من بين الوسائل التي تتحقق بها التنمية. وأضاف أن من هذا المنطلق, سيشارك التجمع الوطني الديمقراطي في الاستحقاقات القادمة بمرشحين “يبادرون بإيجاد الحلول والمساهمة في تحقيق التنمية”. وأشار إلى أن التجمع “لا يساند الحكومة بشكل أعمى بل يقوم بتثمين المبادرات و المشاريع الايجابية ويتحفظ على الاخطاء ويسعى لتصويبها ويقف دائما في صف المواطن”. وتطرق الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أيضا للعديد من القضايا الوطنية منها قانون المرور وانشغالات الناقلين. نظم, مساء اليوم السبت, بالوادي لقاء تنظيمي لأعضاء التنسيقية الولائية والمنتخبين بالمجالس الشعبية المحلية لحزب جبهة المستقبل، وذلك تحت اشراف رئيس الحزب فاتح بوطبيق. ويأتي هذا اللقاء في إطار برنامج الزيارات الميدانية المسطر من طرف قيادة الحزب إلى الولايات والرامي إلى تنظيم وتأطير هياكل الحزب بالتنسيقيات الولائية والبلدية, لاسيما المكاتب الولائية حديثة التنصيب, على غرار ولاية الوادي, كما أوضح المنسق الولائي الجديد بالولاية الوادي, عبد المومن عطاء الله. ودعا رئيس حزب جبهة المستقبل في كلمته إلى ضرورة الالتفاف حول القضايا المصيرية التي من شانها تعزيز مسار بناء الوطن ونبذ بكل الطرق المسائل التي قد تسبب الشقاق والفرقة بين أفراد الوطن الواحد, مؤكدا على ضرورة الحفاظ على اللحمة الوطنية أمام التحديات والرهانات الإقليمية والدولية الراهنة. وأشاد بالإجراءات المتخذة من طرف السلطات العمومية, لا سيما قرارات رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الرامية إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن, كالزيادات في أجور الموظفين ومنح المتقاعدين والبطالة, والحفاظ على استمرار الدعم في المواد الاستهلاكية. نظم حزب تجمع أمل الجزائر “تاج”, ندوة حول موضوع “الثوابت الوطنية في مواجهة التحديات”, تم خلالها إبراز أهمية التمسك بالثوابت الوطنية باعتبارها “حصنا منيعا” في مواجهة مختلف التحديات. وخلال إشرافها على افتتاح هذه الندوة, أوضحت رئيسة الحزب, السيدة فاطمة الزهراء زرواطي, أن هذا اللقاء الذي يتزامن مع إحياء رأس السنة الأمازيغية, يرمي إلى “المساهمة في تعزيز الوعي الوطني بأهمية التمسك بالثوابت الوطنية”. وأشارت إلى أن هذه الثوابت تشكل “حصنا منيعا” من شأنه “المساهمة في مواجهة مختلف التحديات, خاصة ما تعلق بالرهانات الجديدة التي أفرزتها تكنولوجيات الإعلام والاتصال ومدى تأثيرها على المجتمعات, لا سيما فئة الشباب”. وبالمناسبة, ذكرت السيدة زرواطي بدور الأحزاب السياسية في مواجهة هذه التحديات من خلال “مساهمتها في التأطير ونقل انشغالات المواطنين واقتراح حلول لها” , فضلا عن “المشاركة الفعالة” في الجهد الجماعي الرامي إلى إبراز أهمية التمسك بالثوابت الوطنية. وأشرف الأمين الوطني الأول لجبهة القوى الاشتراكية, يوسف أوشيش, بولاية أم البواقي, على لقاء لمناضلي وإطارات حزبه. وخلال هذا اللقاء الذي احتضنه مركز الترفيه العلمي “قطراني الطاهر” بعاصمة الولاية, أبرز السيد أوشيش أهمية “تبني مقاربة الحوار الوطني الجامع والبناء المفضي إلى توافق وطني لحل المشاكل”. وأوضح في هذا السياق أن حزبه “يعمل في اتجاه الانطلاق في نقاشات وطنية, هادئة وعقلانية, يكون قوامها تغليب المصلحة العليا للوطن والسعي الصادق لبلورة توافقات واسعة حول القضايا المصيرية التي تمس حاضر البلاد وتحدد مسارات مستقبلها”. ولفت السيد أوشيش، إلى أن متطلبات المرحلة الحالية تقتضي -كما قال- تبني حلول وسطية وفق مقاربة الحوار الهادئ والبناء. من جهة أخرى, نظم الحزب لقاء لمناضليه بالقاعة المتعددة النشاطات لبلدية أولاد رشاش بولاية خنشلة, تم خلاله التأكيد على ضرورة “مواصلة النضال وتعزيز المشاركة السياسية”. بالمقابل، نشط الأمين العام لحركة النهضة, محمد ذويبي, اليوم السبت بولاية بسكرة, ندوة سياسية بعنوان ”واجبات ومقتضيات الحفاظ على الوحدة الوطنية في ظل التحديات الراهنة”. وأوضح السيد ذويبي في كلمة له بالمناسبة، أن أمام المتغيرات الدولية ونظام عالمي يحاول الاستيلاء على مقدرات الشعوب من خلال التآمر عليها وتقسيمها”, فانه يقتضي من جميع الوطنيين -كما قال- “الاضطلاع بجملة من الواجبات للمساهمة في بقاء الجزائر قوية ومستقرة”. وأضاف أنه ”من أولى هذه الواجبات أن يكون الخطاب السياسي هادئا ومسؤولا, يوظف في شرح برامج التنمية ويعزز التواصل مع المواطن”. وذكر في نفس السياق، أن الجزائر “تملك مقومات بناء اقتصاد قوي ومتنوع يسمح لها بمواجهة كل التحديات. للإشارة, فقد شهدت هذه الندوة عدة مداخلات حول رؤية حركة النهضة في العديد من القضايا الوطنية. كما أشرف الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني, عبد الكريم بن مبارك, بالبليدة, على لقاء مع إطارات ومناضلي الحزب, أبرز خلاله أهمية المرحلة الراهنة التي تقتضي خطابا “صادقا” وممارسة “مسؤولة”. وأوضح السيد بن مبارك في كلمة له بالمناسبة أن “المرحلة الراهنة تفرض خطابا صادقا وممارسة مسؤولة وتنظيما منضبطا”, مبرزا أهمية الرهانات ومختلف التحديات. وقال أن الحزب يدرك أن “الحفاظ على مكانته الوطنية يستدعي منه إثبات قدرته على المساهمة الفعلية في حل مشاكل المجتمع والدفع بعجلة التنمية عبر منتخبين في المجالس المحلية”, لافتا إلى أن العمل الميداني “يتصدر أولوياته”. وأضاف أن “التحدي الأكبر أمام العمل السياسي اليوم هو استعادة ثقة المواطن”, مشيرا إلى أن “التعبئة الوطنية التي يدعو إليها الحزب ليست مرتبطة بالاستحقاقات فقط, بل قائمة على الوعي لجعل كل مناضل فاعلا في محيطه”. من جهة أخرى, نوه السيد بن مبارك بتصويت نواب الشعب على قانون تجريم الاستعمار الذي من شأنه “حماية ذاكرة الشهداء من النسيان ومن محاولات التمييع والتشكيك”, معتبرا هذا التصويت بمثابة “فعل سيادي من شأنه تحصين الذاكرة الوطنية”, كما يشكل “رسالة واضحة بأن الجزائر لا تنسى ولا تقبل تزييف تاريخها”.
أ.ر









