أكد أن وزارة الاتصال لن تتدخل في تسيير "أناب"بلحيمر:

الوصاية والولاء والبيروقراطية أدت لكوارث اقتصادية… ♦ العربي ونوغي : 15 شرطا لتوزيع الإشهار العمومي

الوصاية والولاء والبيروقراطية أدت لكوارث اقتصادية… ♦ العربي ونوغي : 15 شرطا لتوزيع الإشهار العمومي

الجزائر -أكد وزير الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر، على استمرار مسعى الحكومة الهادف إلى تطهير قطاع الإشهار لـ”وضع حد للأطماع والممارسات المنافية لمهنة الصحافة”.

وفي كلمة له بمناسبة لقاء إعلامي بين المؤسسة الوطنية للاتصال والنشر والإشهار والصحافة الوطنية حول موضوع “المقاييس الانتقالية لتوزيع الإشهار العمومي”، أكد الوزير على أن الهدف الاستراتيجي هو الحفاظ على سوق الإشهار مفتوحا أمام الجميع وتفادي الاحتكار الذي كان واقعا في الماضي.

وجدد الوزير التزامه بالاستمرار في المسعى الهادف إلى “تطهير” قطاع الإشهار، الذي يعد قطاعا “حساسا”- كما قال – “لوضع حد للأطماع والممارسات المنافية لمهنة الصحافة”.وقال إن “المحاباة في توزيع الإشهار العمومي أدى إلى كوارث اقتصادية”، وكشف بالمقابل عن تسوية كل مستحقات الجرائد العالقة لدى مؤسسة لاناب يوم الأحد.

واعتبر بلحيمر أن “الهدف الأسمى” من وراء تطهير قطاع الإشهار هو أن “تمارس الصحافة من طرف الصحفيين”، مبرزا أن وزارة الاتصال “ليس لها أي دخل في إدارة وتسيير مؤسسة اقتصادية عمومية تخضع للقانون التجاري في أول وآخر الأمر”.

وقال الوزير “نحن المالك الوحيد لمؤسسة مستقلة مسؤولة قانونيا عما تتخذه كقرارات”، مضيفا “لسنا هنا أيضا كوصاية لأن عهد الولاء والبيروقراطية والوصاية الإدارية أدى إلى كوارث اقتصادية يصعب تقييمها اليوم”.وثمن المسؤول الأول عن القطاع مبادرة المؤسسة الوطنية للاتصال والنشر والإشهار الساعية “للتوطين القانوني” للإجراءات التعاقدية التي تنظم الوصول إلى الإشهار العمومي الذي تسيره كمخول حصري للدولة في بلد يمثل فيه الطلب العمومي المحرك الأول للاستثمار والنشاط الاقتصادي”، مبرزا اتضاح “دور ومكانة المناقصات والصفقات العمومية في قائمة المنتوج الإشهاري”.

وكشف بلحيمر أن المؤسسة ستضيف ملحقا إلى اتفاقياتها ابتداء من الفاتح جانفي المقبل، وهو بمثابة – كما قال- “إجراء إدخال تعامل تجاري وشراكة جديدة في سياق قانوني مجبر”.وحسب الوزير يندرج هذا المسعى “ضمن حرية التعاقد مادامت الحرية لا تتنافى وقوانين الجمهورية”.واعتبر بلحيمر أن المسعى ذاته يراعي ثلاثة مبادئ وهي أن “كل شيء ممكن في إطار القانون”، حيث تنص المادة 59 من القانون المدني على أن العقد يولد نتيجة إرادات متوافقة دون المساس بالأحكام القانونية، و”الممارسة الهادئة  للحريات بفضل إعادة الاعتبار لمفهوم المسؤولية” والشروع في الانتقال من الصحافة الورقية إلى الصحافة الإلكترونية.

وتابع: “سنستمر في مسعانا الهادف لتطهير قطاع حساس لوضع حد للأطماع والممارسات المنافية لمهنة الصحافة، مع الشروع فورا في الانتقال من الصحافة الورقية للصحافة الإلكترونية”.وفي سياق آخر، كشف وزير الاتصال عن فتح ورشة تخص قانون الإشهار بعد تصفية العلاقات بين أناب والناشرين، إلى جانب قانون ينظم نشاط الوكالات الاتصالية لإدماج القطاع الخاص في فرع الإشهار الصحفي.

العربي ونوغي: 15 شرطا لتوزيع الإشهار العمومي

من جهته، قال العربي ونوغي، المدير العام للوكالة الوطنية للنشر والإشهار أنه وبناء على توجيهات وزير الاتصال والحكومة والرئيس الجمهورية تم تحديد معايير وشروط موضوعية لتوزيع الإشهار العمومي على الجرائد الوطنية.

وقال العربي ونوغي إن المقاييس انتقالية في انتظار صدور قانون الإشهار الذي سيكون هو الفاصل مؤكدا أن 8 مواد تتعلق بتكوين الملف المودعة و7 معايير للاستفادة من الإشهار العمومي، سيتم تطبيقها ابتداء من جانفي 2021 عبر تجديد الاتفاقيات مع المؤسسات.

وقال ونوغي إن “الحصول على الإشهار العمومي يستلزم امتلاك السجل التجاري، بالإضافة إلى  التصريح لدى مصالح الضرائب وكذا التعريف الإحصائي والجبائي والحصول على اعتماد من وزاره الاتصال”.ويتكون الملف أيضا من شرط إثبات وضعية صاحب الجريدة تجاه الضمان الاجتماعي ونسبة سحب الجرائد وتحديد طبيعة الجرائد محلية جهوية أو وطنية، وضرورة إنشاء جريدة واحدة، وكذا نشر الحسابات الاجتماعية، مع استثناء أصحاب الأرصدة المجمدة بسبب العدالة من الاستفادة من الإشهار العمومي.وتمنع الشروط الجديدة للاستفادة من الإشهار العمومي إعارة اسم صحفي لبعض الأشخاص خارج الإعلام للاستفادة من الإشهار كما تم تحديد نسبة الإشهار بثلث صفحات الجريدة كأقصى حد.كما سيتم منع ممارسي السب والقذف وعدم احترام مؤسسات الدولة من الإشهار، فيما تشترط القوانين الجديدة عدم منح الإشهار للجرائد الحزبية أو التابعة للجمعيات.

أمين.ب