في سياق تعزيز التعاون المؤسساتي وتكريس المقاربة التشاركية مع مختلف الفاعلين، استقبلت سليمة مسراتي، رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته اليوم، السيد “محمد شرنون” المدير العام للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، وذلك بحضور إطارات من الجانبين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشفافية، لاسيما الغاية الأولى منها، التي ترمي إلى تعزيز الشفافية وأخلقة الحياة العامة، والتي تتضمن أربعة أهداف ترتبط مباشرة بعمل المديرية العامة للوظيفة العمومية، من خلال ما يفوق عشرين تدبيرًا، إلى جانب برامج التكوين وبناء قدرات الموظف العمومي، باعتبارها ركيزة أساسية لترسيخ ثقافة النزاهة وتعزيز الحوكمة الرشيدة. وخلال الاجتماع، أكدت الرئيسة استعداد السلطة العليا لتعزيز التعاون مع المديرية العامة عبر تبادل الخبرات وتثمين الكفاءات والإطارات من الجانبين، بما يضمن تنفيذًا فعّالًا لأهداف الاستراتيجية، لا سيما من خلال تنظيم مبادرات نوعية ترمي إلى ترقية نزاهة الموظف العمومي، واقتراح تشكيل لجنة مشتركة لإثراء مشروع نص المرسوم التنفيذي المتعلق بأنظمة الشفافية. من جهته، أشاد المدير العام للوظيفة العمومية بالدور المحوري الذي تضطلع به السلطة العليا ضمن المنظومة الوطنية، عبر البرامج التي تشرف عليها، وفي مقدمتها متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشفافية، كما أكد أن المديرية العامة تعمل على تسريع جملة من المشاريع الإصلاحية، على غرار مشروع قانون تبسيط الإجراءات الإدارية، ومراجعة أنظمة المسابقات، وإعداد نظام معلوماتي عصري لتسيير الموارد البشرية في الإدارة العمومية، بما يعزز الشفافية والنزاهة داخل المؤسسات العمومية، ويكرّس الحق في الولوج إلى المعلومة. وفي ختام اللقاء، جدّد الطرفان استعدادهما لمواصلة التنسيق والعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، لا سيما عبر تفعيل عمل اللجان الفرعية المعنية بمتابعة تنفيذ الاستراتيجية، والتحضير للمرحلة الثانية منها، بما يعكس التزامًا مؤسساتيًا راسخًا بتجسيد مبادئ الشفافية وترقية الخدمة العمومية في كنف الحكامة الرشيدة.
ربيعة. ت