انطلقت، بإقلي (ولاية بني عباس)، أشغال ورشة مخصصة للترجمة إلى اللغة الأمازيغية لسلسلة من الإصدارات حول عدد من أبطال ثورة أول نوفمبر 1954 المظفرة، وذلك بمبادرة من المحافظة السامية للأمازيغية.
وتنظم هذه الورشة بمناسبة الاحتفالات الوطنية والرسمية برأس السنة الأمازيغية “يناير ” والطبعة السادسة لجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية، بمشاركة عدد من مفتشي تعليم اللغة الأمازيغية، في إطار ترجمة إصدارات حول المسيرة البطولية للشهداء العربي بن مهيدي والعقيد سي الحواس والعقيد عميروش وديدوش مراد وأحمد بوقرة قصد وضعها في متناول القراء المهتمين باللغة الأمازيغية وبرموز الثورة التحريرية، وكذا المساهمة في الحفاظ على التاريخ البطولي لهذه الشخصيات الثورية، حسب ما أبرزه الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد لدى إشرافه على انطلاق الأشغال.
وأضاف ذات المتحدث أن وسائل تقنية معتبرة وضعت تحت تصرف المترجمين من أجل تحقيق أهداف الورشة، التي تأتي كذلك ضمن مساهمة المحافظة السامية للأمازيغية في كتابة تاريخ ثورة أول نوفمبر 1954. ويأتي تنظيم هذه الورشة ضمن مساعي ذات الهيئة الرامية إلى مرافقة الباحثين والمؤرخين في تجسيد مشاريع ترجمة إلى اللغة الأمازيغية لإصدارات وشهادات تتعلق بالكفاح السياسي والعسكري الذي خاضه الشعب الجزائري ضد المستعمر الفرنسي، وكذا بطولات الثورة التحريرية المجيدة. وذكر السيد عصاد بأن هذه المبادرة تندرج في إطار الاتفاقية المبرمة بين المحافظة السامية للأمازيغية ووزارة المجاهدين وذوي الحقوق. وتحتضن ولاية بني عباس، منذ السبت، الاحتفالات الوطنية والرسمية برأس السنة الأمازيغية، إلى جانب الطبعة السادسة لجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية، بمشاركة أكثر من 200 شخص قدموا من مختلف ولايات الوطن. وأبرز سي الهاشمي عصاد، بولاية بني عباس، أن الاحتفالات الرسمية برأس السنة الأمازيغية الجديدة “يناير” تعد مكسبا للتراث الثقافي الوطني. وأشار عصاد إلى أن تنظيم الاحتفالات الوطنية والرسمية برأس السنة الأمازيغية في الولايات المستحدثة، مثلما هو الشأن هذه السنة ببني عباس، والسنة الماضية بتيميمون، يهدف إلى ترقية التراث الثقافي والاجتماعي بهذه الولايات، إلى جانب الإسهام في تنميتها. وأضاف أنه أصبح “من الضروري تحيين النصوص العضوية للمحافظة السامية للأمازيغية من أجل تعزيز دورها في ترقية الأمازيغية باعتبارها أحد أسس الهوية الوطنية، وتمكينها من حضور أوسع عبر التراب الوطني. وحسب الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، فإن تحيين هذه النصوص يهدف إلى بعث ديناميكية جديدة في نشاطات اللجنة البيداغوجية والعلمية لذات الهيئة، وكذا تعيين أعضاء جدد وفق معايير الكفاءة العلمية وتنوع المتغيرات اللسانية للغة الأمازيغية. كما سيسمح ذلك بتعزيز تنفيذ مخططات العمل السنوية للمحافظة، التي تشمل تنظيم لقاءات علمية مرتبطة بالأمازيغية والهوية واللغة والثقافة، فضلا عن إصدار مؤلفات باللغة الأمازيغية وحول الثقافة الأمازيغية. وأشار سي الهاشمي عصاد أيضا إلى “تعزيز وترسيخ مكانة اللغة الأمازيغية في إطار تعميمها التدريجي، لاسيما في قطاعات التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني ووسائل الإعلام”.
وبخصوص برنامج أنشطة المحافظة السامية للأمازيغية لسنة 2026، أعلن ذات المسؤول عن تنظيم قريبا للقاء حول الأمازيغية في هياكل قطاع العدالة، بالتنسيق مع الوزارة المعنية.
ب\ص









