الهيئة ستتولى زيارة كبرى الشركات وإبراز موقف الشرع من جرائم نهب المال العام
الجزائر – أفادت مصادر أن وزارة الشؤون الدينية ستنشئ مع الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته آلية جديدة لتوعية المسؤولين والفاعلين فيما يخص حماية المال العام ومكافحة الفساد، وذلك في إطار مواكبة الحرب على الفساد التي تقوم بها العدالة استجابة لطلب الحراك الشعبي الذي حرر جهاز القضاء.
وحسب ما أفاد به مصدر للموعد اليومي، فإن الهيئة التي بادرت بها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، بالتعاون والتنسيق مع الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته، تتكون من مختصين في الفقه الإسلامي وأئمة ومرشدين ومرشدات، إلى جانب قضاة ومحامين وخبراء في القانون.
وسيكون دور هذه الهيئة حسب نفس المصدر توعويا أكثر منه ردعيا، بما أن الردع فيما يخص محاربة الفساد ونهب المال العام هو من المهام المخولة لمصالح الأمن والقضاء، حيث ستتولى زيارة كبرى الشركات الوطنية لإبراز موقف الدين الإسلامي الحنيف من جرائم نهب المال العام والفساد وتحريمه شرعا، على غرار المحاباة والرشوة في تقديم واستلام الصفقات العمومية من طرف المتعاملين خاصة الخواص منهم.
وتأتي مبادرة وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في وقت فتحت فيه العدالة جبهة واسعة لمكافحة الفساد أطاحت بمسؤولين كبار في عهد الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، منهم وزيران أولان هما أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، وكذا عشرات من الوزراء ومديري مصانع تركيب السيارات، وكذا وضع وزراء آخرين وعشرات الولاة تحت الرقابة القضائية بسبب ضلوعهم في قضايا فساد ونهب المال العام.
كما ستستعين هده الآلية بأئمة مساجد الجمهورية في حربها على الفساد في الجانب التوعوي، بما أن المسجد مؤسسة دينية تستقطب أكثر عدد من الجماهير لاسيما أيام الجمعة.
م. دريس