بداري يسلط الضوء على الإصلاحات التي عرفها قطاع التعليم العالي ويكشف:

أزيد من 3000 براءة اختراع ستشهدها الجامعات الجزائرية هذه السنة

أزيد من 3000 براءة اختراع ستشهدها الجامعات الجزائرية هذه السنة

*  نعتزم اقتصاد أكثر من 12 مليار دج من ناحية الإطعام والنقل الجامعي

 

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، أن القطاع عرف إصلاحات شاملة بهدف تقديم تكوين نوعي للطلبة وضمان مساهمتهم الفعالة في إعطاء قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وذلك في إطار استراتيجية الحكومة من خلال برنامجها المسطر وفق التزامات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.

ولدى استضافته ضمن “فوروم الأولى” للقناة الإذاعية الأولى، أبرز البروفيسور بداري إعطاء الجامعة الجزائرية الحرية الأكاديمية للطالب الجزائري بهدف تحرير طاقاته وتشجيع الابتكار، وبناء عليه، يضيف السيد بداري، تم إحصاء حوالي 4000 مشروع ابتكاري السنة الماضية وحوالي 400 مشروع “لابل” كل واحد منهم هو بمثابتة مشروع مؤسسة ناشئة لو يتجسد على أرض الواقع سيقدم قيمة مضافة كبيرة للمجتمع الجزائري. وفي ذات السياق، أوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور بداري، احتلال المؤسسات الناشئة الجزائرية مكانة كبيرة في القارة الإفريقية فهي تحتل المرتبة الثانية إفريقيا والمرتبة الأولى مغاربيا وعربيا، وبالتالي “هؤلاء الشباب قيمة كبيرة يقع على عاتقهم تحقيق التنمية الاقتصادية ليكونوا قاطرة فعلية لتقدم الجزائر”. واسترسل  البروفيسور بداري، قائلا: “الثلاثي المتصل ببعضه المتكون من سوق المعرفة وسوق الشغل وسوق الخدمات هو محرك رئيسي للتنمية الاقتصادية الجزائرية تعول عليه الحكومة الجزائرية من خلال مرافقة الطلبة عبر الصيغ الجديدة المتمثلة في مراكز تطوير المقاولاتية وحاضنات الأعمال  التي ترافق الطلبة المبتكرين والمقدر عددها بـ112 حاضنة أعمال على المستوى الوطني وهو رقم لا مثيل له في القارة الإفريقية، كما لدينا 102 مركز لتطوير المقاولاتية وبفضل كل هذا ستفوق براءات الاختراع المتحصل عليها  هذه السنة 3000 براءة اختراع وهو ما سيولد بيئة اقتصادية جديدة”. وبتطرقه إلى الاستراتجية الحديثة المعتمدة في التكوين لنيل شهادة الدكتوراه، شدد بداري على أن كل الإجراءات  الجديدة تهدف إلى جعل أولئك الطلبة فاعلين حقيقيين يأخذون بعين الاعتبار احتياجات المجتمع الجزائري، وبالتالي تكون لهم مساهمة في حل مشاكلهم ورهاناتهم في مختلف المجالات. وبحديثه عن الثورة الرقمية التي يعيشها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، اعتبرها بداري، فرصة تتيح للمتعاملين والفواعل الجامعية خدمات متعددة، وهي في ذات الوقت تحدٍ ورهان لأننا نسعى من خلال الرقمنة إلى بناء جامعة مبتكرة ومتفتحة يتميز فيها التعليم والبحث العلمي بجودة عالية. وفي ذات السياق، أوضح البروفيسور بداري، قائلا: “بفضل هذا التحول شهدنا الدخول الجامعي الماضي بصفر ورقة ومكّن ذلك الإدارة الجامعية من المساهمة في اقتصاد حوالي 1.4 مليار دينار وفي المجال البيداغوجي نحن اليوم نحصي 320 ألف طالب يتابعون دروسهم في اللغة الإنجليزية عن بعد.. الرقمنة مكّنت خلال الخمسة أشهر الأخيرة من اقتصاد 7.2 مليار دينار جزائري وإلى غاية جوان 2024، نعتزم اقتصاد أكثر من 12 مليار دينار جزائري من ناحية الإطعام والنقل الجامعي بأكثر من مليار و200 مليون دينار”.

 

تطبيق جديد “بالذكاء الاصطناعي” لتلاميذ السنة الثالثة المقبلين على البكالوريا

 

وبتطرقه إلى مجال التوظيف أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي  توظيف ما لا يقل عن 8000 حامل شهادة الدكتوراه وماجستير في السنة الماضية  وهي أكبر  عملية توظيف في تاريخ الجزائر منذ الاستقلال والعملية متواصلة هذه السنة  بتوظيف  1725 استاذ مساعد قسم “ب” وأكثر من 500 أستاذ استشفائي  وحوالي 200 باحث وعليه ستفوق عملية التوظيف 2000 موظف سواء على مستوى الجامعات أو  مراكز البحث، كل ذلك بهدف تعزيز جودة البحث العلمي. وفيما تعلق بفتح مجال التعليم العالي للخواص، قال بداري، إن فتح المنظومة الجامعية الجزائرية على جامعات دولية أخرى سيمكننا من تحقيق التنافسية التي ستولد بدورها الجودة ونعمل على تحقيق التعاون والشراكة وفق اتفاقيات دولية بين الجزائر وهذه الدول”. هذا وأشار بداري، إلى استحداث لأول مرة منصة عبر الذكاء الاصطناعي لتوجيه حاملي البكالوريا لدورة جوان 2024، قائلا: “أنه تم إدخال الذكاء الاصطناعي في مجال معالجة المعطيات الضخمة”، و”نحضر لإطلاق منصة أو “تطبيق جديد” لتلاميذ السنة الثالثة المقبلين على بكالوريا على شكل ألعاب وبعد النجاح في البكالوريا يكون تطبيقا لمرافقتهم عبر الذكاء الاصطناعي لتوجيههم توجيها صحيحا لمختلف التخصصات.

سامي سعد