كشف وزير التعليم العالي، كمال بداري، عن حركة جامعية غير مسبوقة شهدتها الجامعات الجزائرية خلال شهر فيفري 2026، مؤكدًا أن هذه الفترة تمثل خطوة مهمة نحو تحويل مؤسسات التعليم العالي إلى محرك أساسي للاقتصاد الوطني.
وشهدت هذه الفترة، ديناميكية ملحوظة في مجال الابتكار والمقاولاتية، حيث تم دعم المشاريع الطلابية وتشجيع روح المبادرة في مختلف القطاعات الحيوية، من الصناعة والخدمات إلى الفلاحة والصحة والسياحة. في إطار هذا الحراك، قامت لجنة الانتقاء والاعتماد بدراسة وتمويل 117 مشروعًا لمؤسسات مصغرة تخص الطلبة الجامعيين، عبر مراكز تطوير المقاولاتية الجامعية. وغطت هذه المشاريع مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية الحيوية، بما في ذلك الصناعة، الفلاحة، الخدمات، السياحة والصحة. وقد تم توزيع المشاريع على مختلف الجامعات الوطنية وفق أولويات القطاعات واحتياجات التنمية المحلية، ما يعكس تنوع اهتمام الطلبة وحرص الجامعات على تغطية المجالات الاستراتيجية. في المركز الجامعي البيض، تم تمويل مشروع واحد في مجال الصحة، بينما حصلت جامعة باجي مختار عنابة على مشروعين في الصناعة. وشملت باقي الجامعات مشاريع متنوعة بين الصناعة والخدمات والفلاحة والصحة، بما يعكس التنوع الكبير في الابتكار الطلابي وانتشاره على مستوى الوطن. وشهدت الجامعات الكبرى مثل جامعة سوق أهراس وجامعة زيان عاشور الجلفة انطلاقة متميزة، حيث تضمنت المشاريع مجالات متعددة، من الصناعة النسيجية والخدمات والصحة إلى المناجم والترفيه والأشغال العمومية. كما امتدت المشاريع، لتشمل جامعات أخرى في الطب، التعليم، الصناعة التحويلية، الصناعات الغدائية، الميكانيك والطاقة. ويظهر هذا التنوع قدرة الجامعات على توجيه الطلبة نحو مجالات اقتصادية متنوعة تعزز الابتكار وتواكب احتياجات التنمية الوطنية.
تكريم المشاريع الوطنية للبحث والابتكار
أشاد وزير التعليم العالي بالمستوى العالي للمشاريع الوطنية للبحث، مؤكدًا أن هذه المشاريع تعكس جودة البحث العلمي والابتكار في الجامعات الجزائرية. وقد حصلت هذه المشاريع على سبعة عشر لابل مشروع مبتكر موزعة على مجالات التكنولوجيا الزراعية الدقيقة، تكنولوجيا المياه، الصحة الإلكترونية، التكنولوجيا الحيوية، الطاقات المتجددة، التكنولوجيا البيئية، تكنولوجيا الأغذية، والذكاء الاصطناعي، ما يؤكد التنوع والابتكار في البحث العلمي الوطني. وحصل الطلبة المبتكرون على 26 “لابل” مشروع مبتكر موزعة على الجامعات الوطنية، شملت مجالات الإلكترونيات والطاقة والفلاحة الذكية، الرياضة والقانون، الخدمات الرقمية والصحية، الهندسة، الذكاء الاصطناعي، التربية البدنية، السياحة والخدمات الرقمية. ويبرز هذا الإنجاز قدرة الشباب الجامعي على تحويل الأفكار إلى مشاريع اقتصادية ملموسة تسهم في التنمية الوطنية وتعزز ريادة الأعمال بين الطلبة. تؤكد هذه الحركية الجامعية، التزام الجامعات بالتكامل والشراكة مع وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات المعنية مثل نازدة وASF، بهدف تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع اقتصادية منظمة تسهم في التنمية الوطنية. ويعكس هذا التوجه رؤية استراتيجية لجعل الجامعات محورًا أساسيًا للابتكار وريادة الأعمال، بما يدعم النمو الاقتصادي ويوسع فرص الشباب في مختلف القطاعات.
ربيعة. ت