قرر وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، إعادة النظر في معايير التكوين بالخارج، وكذا في كيفية تقلد المناصب العليا داخل مؤسسات التعليم العالي.
وجرى ذلك خلال جلسة عمل خُصصت لبحث عدد من الانشغالات المهنية والتنظيمية الخاصة بموظفي القطاع، بحضور الأمين العام للوزارة ورؤساء الندوات الجهوية لجامعات الوسط والشرق والغرب، إلى جانب عدد من المدراء المركزيين. وتناول اللقاء جملة من الملفات المرتبطة بالمسار المهني لمستخدمي القطاع، حيث تم التطرق إلى ملف السكن لفائدة الأسرة الجامعية، إذ تقرر عقد جلسات عمل مع مدير المالية ومدير الوسائل والعقود لبحث حلول توافقية، من بينها استحداث صيغة سكنية جديدة تتلاءم مع خصوصية موظفي القطاع، خاصة أولئك الذين لا يستطيعون الاستفادة من صيغ السكن الحالية مثل “عدل” و”LPA”، إضافة إلى إجراء إحصاء شامل للسكنات الشاغرة بهدف إعادة توزيعها وفق احتياجات المؤسسات الجامعية. كما تمت مناقشة الهيكل التنظيمي لموظفي البيداغوجيا، حيث تقرر إعادة النظر في مضامين القرار الوزاري المشترك المتعلق بالهيكل التنظيمي وشروط التعيين في المناصب العليا، بهدف إنصاف الفئات التي تضررت من تطبيقه وإعادة ضبط شروط التعيين بما يحقق التوازن داخل المؤسسات الجامعية.
رخصة استثنائية تسمح بتجسيد الترقية الآلية لفائدة الموظفين المعنيين
وفيما يتعلق بالترقية الآلية لمستخدمي القطاع، تم الاتفاق على توجيه مراسلة تذكير إلى الوزير الأول، إلى جانب مراسلة المدير العام للوظيفة العمومية، قصد التدخل لاستصدار رخصة استثنائية تسمح بتجسيد الترقية الآلية لفائدة الموظفين المعنيين.
كما تطرق الاجتماع إلى ملف التربصات قصيرة المدى بالخارج، حيث تقرر منح رؤساء الجامعات صلاحية دراسة هذا الملف، مع اعتماد أحكام المادة السادسة المنظمة لهذا النوع من التربصات، بما يسمح بتسيير أكثر مرونة وفعالية لهذا البرنامج، كما تم الاتفاق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على إعادة تقسيم الحصص المذكورة في المادة 5 من القرار، مع مراعاة خصوصية كل مؤسسة جامعية. وفي سياق آخر، تم التأكيد على أن تنظيم الملتقيات الدولية في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية ليس محظورًا، غير أنه يبقى مشروطًا بالالتزام بالتشريعات والقوانين السارية، مع ضرورة التنسيق المسبق مع الجهات الوصية لضمان تنظيمها في إطار قانوني سليم واتخاذ الاحتياطات اللازمة. كما تناول اللقاء وضعية الحاصلين على شهادات جامعة التكوين المتواصل، حيث تم تكليف رؤساء الندوات الجهوية بتقديم التعليمات الضرورية للسماح لهذه الفئة بالاستفادة من الإجراءات المتعلقة بوضعياتهم المهنية وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها. أما بالنسبة لموظفي الخدمات الجامعية، فقد تم الاتفاق على تنظيم لقاء خاص مع الوزير بحضور المدير العام للديوان الوطني للخدمات الجامعية، من أجل طرح ومناقشة الانشغالات المهنية الخاصة بهذه الفئة. وفيما يخص القانون الأساسي لمستخدمي دعم البحث، تقرر عقد جلسات عمل بحضور المدير العام للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي مع الشركاء الاجتماعيين، بهدف إثراء مشروع القانون الأساسي قبل تقديمه إلى المصالح المختصة. كما تم التطرق إلى مشروع القانون الأساسي للأسلاك الخاصة بموظفي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، حيث أوضحت الوزارة أن المشروع يوجد حاليًا على مستوى مديرية الشؤون القانونية التي تتولى تنظيمه وإعداده تمهيدًا لإحالته إلى المديرية العامة للوظيفة العمومية لدراسته. وفي إطار تعزيز آليات الحوار داخل القطاع، تعهد الوزير بعقد لقاءات دورية مع الشركاء الاجتماعيين كل ثلاثة أشهر، إلى جانب تنظيم لقاءات تنسيقية منتظمة مع الأمين العام للوزارة، كما أسدى تعليمات لرئيس الديوان والمكلف بملف النقابات بضرورة استقبال ممثلي الموظفين كلما استدعت الضرورة والعمل على معالجة الانشغالات المطروحة قبل تفاقمها.
فتح باب الترشح للترقية إلى رتبة أستاذ متميز في صيف 2026
كما تم التطرق إلى قضايا تتعلق بالتضييق النقابي والمتابعات القضائية والتوقيفات، حيث وجّه الوزير تعليمات للمصالح المركزية بإحصاء هذه الحالات بالتنسيق مع ممثلي الموظفين والعمل على إيجاد حلول لها، مع التأكيد على عدم الدفاع عن الأشخاص المتابعين في قضايا فساد.
ومن جهة أخرى، أفادت الوزارة بأنها تعمل حاليًا على إعداد مسودة تتضمن المعايير الخاصة بإطلاق دورة الترقية إلى رتبة أستاذ متميز لفائدة الأساتذة الجامعيين، على أن يتم فتح باب الترشح ابتداءً من عطلة الصيف المقبلة. كما يجري التنسيق مع وزارة المالية لتوظيف أكبر عدد ممكن من حاملي شهادة الدكتوراه، سواء كانوا بطالين أو موظفين، من خلال دعم المؤسسات الجامعية بمناصب إضافية. وفي سياق تحسين الظروف المهنية، تمت مناقشة مراجعة القيمة المالية للساعات الإضافية للأساتذة الجامعيين، والتي لم يتم تحيينها منذ سنة 2001، حيث اقترحت الوزارة اعتماد المبلغ المعمول به سابقًا مضروبًا في أربع مرات، في انتظار رد المصالح المعنية واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ربيعة. ت