برج بوعريريج… من عاصمة “الإلكترونيك” إلى عاصمة “الإنتاج والتصدير”

برج بوعريريج… من عاصمة “الإلكترونيك” إلى عاصمة “الإنتاج والتصدير”

أضحت ولاية برج بوعريريج من بين الولايات الرائدة في مجال الاستثمار الاقتصادي الناجح والفعال الخالق للثروة واليد العاملة خارج قطاع المحروقات على المستوى الوطني، وذلك بالنظر للاستراتيجية الوطنية الرامية للنهوض بالاقتصاد وتنويع مصادر خلق الثروة خارج قطاع المحروقات.

فقد تم رسم خارطة طريق تنموية تم انتهاجها على المستوى المحلي وعرفت وضع آلية عمل قائمة على رصد المشاكل الحقيقية التي تعترض الاستثمار في شتى المجالات من خلال النزول العكسي إلى الميدان والشروع الفوري في رفع العراقيل المسجلة وافتكاك حصيلة التراكمات السلبية الموروثة في تجسيد المشاريع التنموية الخاصة بالمستثمرين الحقيقيين وقطع الطريق على المستثمرين الفاشلين والمتقاعسين، حيث تم تجسيدا لتعليمات رئيس الجمهورية الرامية لرفع العراقيل عن المشاريع الاستثمارية المكتملة التي لم تنطلق بعد، تشكيل لجنتين ولائيتين مكلفتين باتخاذ كافة الترتيبات والإجراءات الكفيلة برفع هذه العراقيل وضمان الانطلاق الفعلي لهذه المشاريع، أين تم في إطار مرافقة الاستثمار المحلي القيام بجملة من القرارات الإدارية الفعالة والهادفة كمنح 54 رخصة بناء، 8 منها في إطار رفع العراقيل، فيما بلغ عدد رخص المطابقة الممنوحة 33 رخصة، 8 منها في إطار الشباك الوحيد للولاية، و25 في إطار الشبابيك الوحيدة للبلديات، كما تم منح 63 قرار انشاء، و131 قرار فتح واستغلال من بينها 105 قرار استثنائي طبقا للتعليمة الرئاسية، بالمقابل بلغ عدد عقود الامتياز الممنوحة 17 عقدا، 4 منها في إطار رفع العراقيل، بالإضافة إلى منح 106 رخصة استعمال مواد متفجرة، في حين تم منح 32 رخصة من أجل حفر الأنقاب المائية، 2 منها لأغراض تجارية، وربط 21 مستثمرا بالطاقة الكهربائية، ومنح 6 رخص لاستعمال غاز البروبان، حيث أن كل هذه الأمور مجتمعة بالرغم من الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلد جراء جائحة كورونا التي أدت إلى تسجيل ركود وتراجع اقتصادي حاد، ساهمت في إثراء الخزينة العمومية للدولة خلال الفترة الممتدة من 1 جانفي إلى 31 ديسمبر 2021 بمبلغ فاق 16 مليون دولار، فيما أدت الحركية الاقتصادية التي شهدتها الولاية خلال السداسي الأول من سنة 2022، في الفترة الممتدة من 01 جانفي إلى غاية 31 جوان في اثراء الخزينة بمبلغ 3.6 مليون دولار، وبلغ عدد المتعاملين الاقتصاديين 20 متعاملا قاموا بتصدير منتجاتهم إلى العديد من الدول العربية والإفريقية والأوروبية على غرار كل من مصر، تونس، ليبيا، إيطاليا، تركيا، موريتانيا، الإمارات العربية المتحدة، بلجيكا، كندا، النيجر، البنين، آخرها عملية التصدير التي قام بها مجمع “كوندور” إلى دولة ليبيا الشقيقة.

الجدير بالذكر، فقد تم في إطار تطهير العقار الصناعي معاينة 482 مشروعا، نجم عنها استرداد 38 هكتارا على مستوى مختلف المناطق الصناعية ومناطق الصناعات وخارج المناطق، كما من المتوقع استرداد قرابة 25 هكتارا في آفاق سنة 2022، أين تم على مستوى المناطق الصناعية استرداد 26 قطعة بمساحة 15 هكتارا، وعلى مستوى مناطق النشاطات تم استرجاع 30 قطعة بمساحة 11 هكتارا، و12 هكتارا المتبقية تم استرجاعها خارج المناطق الصناعية ومناطق النشاط.

أما فيما يخص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فينشط على مستوى ولاية برج بوعريريج ما يفوق 7569 مؤسسة صغيرة ومتوسطة، ساهمت في الدفع بعجلة التنمية المحلية والوطنية من خلال استحداث ما يفوق 36180 منصب شغل دائم والتي ترتكز أساسا على الصناعات الإلكترونية، الصناعات الغذائية ومواد البناء والتي ساهمت بنسبة 50% في مناصب الشغل المستحدثة محليا ووطنيا، كما تسجل الولاية 14 مؤسسة ناشئة، 4 منها دخلت حيز الخدمة وتنشط على مستوى ولاية البرج 53 محجرة وفرت ما يفوق 1000 منصب عمل على مستوى المناطق الريفية.

قامت السلطات الولائية فيما يخص آفاق الاستثمار المحلي باقتراح 23 موقعا عبر 13 بلدية، حيث بعد إجراء التحقيقات العقارية تمت الموافقة على 13 موقعا من أصل 23، كما تم في ذات السياق اقتراح 3 مواقع لإنشاء مناطق نشاط مصغرة نموذجية والقيام بإعداد بطاقات تقنية لها واعداد محضر اختيار الأرضية رفقة المصالح المعنية، وتم إضافة 13 اختيارا آخر لمواقع غرس مناطق نشاطات مصغرة أسفرت التحقيقات العقارية عن قبول 10 منها.

جندي توفيق