الجزائر -حذر مهندس الوقاية والأمن بمديرية توزيع الكهرباء والغاز “سونلغاز” بالحراش، بوطيبة محمد، من نقص التهوية وتعذر تصريف الهواء الملوث بفعل الغاز المحترق اللذان هما المسؤولان بنسبة كبيرة عن أخطار الاختناق بغاز أحادي الكربون بالمنازل خصوصا عندما تكون مدفأة الغاز أو مسخن ماء الحمام غير موصول بمنافذ تصريف الهواء.
ودعا بوطيبة محمد إلى اختيار مرصص مؤهل معتمد من طرف مصالح سونلغاز لأنه يمتلك الخبرة ويضمن عملية ترصيص وفق المقاييس وعدم غلق منافذ التهوية من أجل السماح بالتصريف الدائم للغازات المحترقة مع ضرورة صيانة دورية لتجهيزات التدفئة والتبريد المنزلية وتفادي تركيب سخانات ماء الحمام والمطبخ داخل الحمامات كون غاز أحادي الكربون قاتل صامت لا لون ولا رائحة له وغير قابل للكشف بحواسنا.
وجاء هذا في الوقت الذي توفي 10 أشخاص وتم إنقاذ أزيد من 100 آخرين من الاختناق بغاز أحادي أكسيد الكاربون (المونوكسيد) بالجزائر العاصمة منذ بداية السنة الجارية، وذلك بسبب “عدم أخذ الحيطة وصيانة أجهزة التدفئة وانعدام التهوية”.
وأوضح الملازم أول خالد بن خلف الله بمدرية الحماية المدنية على هامش الأيام التحسيسية حول الوقاية من الاختناقات الناجمة عن غاز أحادي الكربون بـ”مركز الامتياز في مهن البناء والأشغال العمومية الشهيد حساين بلقاسم” بالحراش أنه تم تسجيل وفاة 10 أشخاص جراء استنشاقهم لغاز أحادي أكسيد الكاربون منذ بداية السنة الجارية (جانفي- 23 نوفمبر الجاري) مقابل 14 حالة خلال نفس الفترة من السنة المنصرمة، مؤكدا أنه هناك تراجع “ملحوظ” في عدد الضحايا مقارنة مع السنوات الفارطة.
وذكر ذات المصدر بأن أعوان الحماية المدنية الولائية تمكنوا خلال نفس الفترة المذكورة من إنقاذ 109 شخصا من موت محقق جراء استنشاقهم غاز أحادي أكسيدالكاربون، على إثر أخطاء في إجراءات وقائية كالاستعمال السيىء لوسائل التدفئة وسخانات المياه وعدم توفر بعض الأجهزة على شروط السلامة ومعايير الوقاية الأمنية وانعدام التهوية داخل المنازل.
س.س