انتفض كثير من أصحاب السيارات الذين يقبلون بشكل يومي على مراكز المراقبة التقنية من الطوابير الطويلة التي تمنعهم من الحصول على تأشيرة تؤكد السلامة التقنية رغم تضييعهم لساعات دون جدوى، في مقابل تحديد آخر أجل للعملية في ظرف أقل من شهر ونصف، داعين مديرية النقل إلى تمديد آجالها أو ساعات عمل هذه المراكز لـ 24 ساعة كاملة.
تعجز مراكز المراقبة التقنية عن استيعاب الكم الهائل للسيارات والمركبات المقبلة عليها بشكل يومي للتمكن من الحصول على بطاقة السلامة التقنية الإجبارية، وتشكو ضغطا رهيبا يزداد يوما بعد آخر، ورغم ذلك لا تجد حرجا في غلق أبوابها على الساعة 12 زوالا مخلفة عشرات العربات مركونة في طوابير طويلة عريضة على أمل الظفر بفرصة ولوج هذه المراكز والتخلص من هذا القرار المفروض على أصحاب المركبات في إطار جهود قطاع النقل لضمان السلامة المرورية، باعتبار أن أغلب الحوادث تتسبب فيها عربات أكل عليها الدهر وشرب أو تشكو معوقات تقنية وجب الكشف عنها للحد من هذه الحوادث، حيث أشار الكثيرون إلى أنهم لم يتوانوا عن تنفيذ هذا القرار غير أن جملة من المشاكل حالت دون تمكنهم من تحقيق ذلك لأنهم في كل مرة يعودون خائبي الرجاء لأن القائمين على المراقبة يكملون دوامهم على الـ 12 زوالا بعد فتح أبواب المراكز على الثامنة صباحا، معتبرين ذلك استهتارا بالمواطنين الذين يضطرون للتضحية بأشغالهم وأعمالهم ليتوجهوا إلى مراكز المراقبة.
وكشف عدد من هؤلاء المحتجين أن معاناتهم تزداد يوميا مع ازدياد عدد المركبات في مقابل استمرار القرار على حاله وتاريخ الموعد النهائي لإجراء المراقبة ساريا وهو 28 مارس المقبل، معتبرين الوقت ضيقا جدا ولا يسع الكثيرين الحصول على هذه الوثيقة بالرغم من تقربهم إلى المراكز بشكل يومي، قائلين إن المراكز تكتفي بمراقبة أقل من 50 سيارة في اليوم، وهذا رقم ضئيل جدا بالنسبة لعدد السيارات التي تعج بها العاصمة، داعين مديرية النقل إلى إعادة النظر في كل من تاريخ انتهاء الآجال ومعها مواقيت المداومة، لتمكين الجميع من تأدية هذه العملية في ظروف حسنة.











