تساءل الأديب بشير مفتي، عن مصدر اهتمام القارئ عندما يدخل إلى مكتبة ويشرع في تصفح معروضات الكتب بعينيه أولا هل عنوان الكتاب أم اسم الكاتب؟
وقال موضحا: “أنا عادة تجذبني العناوين الجميلة أو الغريبة ثم النقطة الضرورية بالنسبة لي الصفحة الأولى من الرواية.. حتى أنني نادرا ما أقرأ ما يكتب على ظهر الغلاف وأكره الملخصات القصيرة للرواية.. أفضل قراءة الجمل الأولى في الرواية إنها الوحيدة الكفيلة أن تمنحني رغبة في شراء الرواية وقراءتها.. أما عن اسم الكاتب فلا أحد ينكر أهميته دون شك يكفي أن تجد اسم كاتب قرأت له كثيرا وأعجبت برواياته سابقا كي تخطف الرواية من الرف بسرعة إن لم تكن قد قرأتها من قبل وتقتنيها دون أن تهتم بباقي العتبات الأخرى”. وتابع شارحا رؤيته: “نادرا ما تكون الروايات رديئة إن كان العنوان مدهشا أو مثيرا لشهوة القراءة ورغبة الاكتشاف كما لو أن القدرة على صناعة عنوان جميل دليلا على عبقرية ما.. روح ابداعية لصاحب النص.. عناوين ماركيز مثلا.. صحيح كان الشعراء هم الذين يحتكرون العناوين الجميلة لكن اليوم الروايات أيضا تبتدع لنا عناوين ملفتة للانتباه.. الأكيد أني أمقت العناوين المتصنعة أو تلك التي تشعر أنها مفتعلة ومبالغ في غرابتها أو لا أدري.. العنوان أحيانا يكون كلمة واحدة بسيطة لكن فيها ما يثير مثل “النفق” لساباتو.. مثل “القصر” لكافكا أو طويلا لكن مثيرا للغرابة مثل “حيرة حارس المرمى عند ركلة الجزاء” للكاتب النمساوي بيتر هاندكه أو بين هذا وذاك مثل “عصفور الليل الماجن” للكاتب التشيلي خوسيه دونوسو.
سهيلة. ب










