بعد الإهمال الذي طالها منذ سنوات… سكان الطاهير يطالبون بإعادة تهيئة حديقة زعموش

elmaouid

من الهياكل التي مسها النسيان وأصبحت “نسيا منسيا” حديقة زعموش بمدينة الطاهير، التي كانت في وقت سابق حديقة مفعمة بالحياة، لكنها اليوم بفعل التهميش والنسيان أصبحت في وضع سيء جدا، وضع تحولت

فيه ملامح الحديقة إلى مدينة للأطلال، ما زالت تحتفظ ببعض الأشجار التي ما زالت شاهدة عليها، لكنها في نفس الوقت نجدها جزء من الصورة المرثية التي تحتفظ بها.

ورغم ما كانت تقدمه هذه الحديقة للمواطنين، من دفء وراحة خاصة للعائلات التي كانت تعتبرها متنفسا لها في المدينة وللأطفال الصغار، حيث أغلقت منذ سنوات لغرض إعادة تهيئتها وإعطائها وجها آخرا، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، بل أصبحت بدل الصورة الجميلة والحلة التي كانت تتباهى بها أمام العائلات والزوار في صورة ضحية البرامج العشوائية، فأصبحت بعد قطع العديد من الأشجار شاحبة، وأصبحت تحنّ إلى الخضرة التي افتقدتها منذ مدة، وأصبحت أيضا مصدر قلق وحيرة للسكان المجاورين، خاصة منذ استعمالها كمكان للتسكع لبعض الشباب خاصة في الفترة الليلية وبالأخص في موسم الحرارة.

فكان الهدف من الأشغال التي برمجت فيها تطويرها وتقديمها في أحسن حلة للمواطنين وجعلها محجا لهم، ليس في فصل الصيف فقط وإنما طوال السنة، وفي كل فصولها، لينعم بها المواطنون، وتكون رئة المدينة، ومن جهة ورغم هذه الوضعية، فقد حاول بعض من شباب حي زعموش إعادة تنظيمها وإحيائها، وذلك بتنظيف أركانها من الأوساخ والقاذورات لاستغلالها في لعب الأطفال على الأقل، لكن رغم ذلك فما زالت لم تعد إلى سابق عهدها.

وفي هذا الشأن، يأمل سكان الحي وحتى سكان المدينة بضرورة توجيه عمليات جادة لحديقة زعموش، والمطالبة أيضا بإنجاز ملعب جواري فيها، خاصة في الأماكن والزوايا الشاغرة بها، لإعادة إحيائها بإحياء المناظر الطبيعية التي كانت تحتفظ بها، وخاصة مع جديد البلدية والمجلس البلدي الذي انتخب حديثا، والذي يعلق عليه المواطنون آمالا كبيرة، منها إعطاء العناية لحديقة زعموش وإعادة تهيئتها لاستقبال العائلات والأفراد.