أنا صديقتكم سميرة من العاصمة، عمري 33 سنة، أعمل بمؤسسة خاصة وأقوم بواجباتي المهنية على أكمل وجه، وحتى وسط عائلتي أحظى باحترام الجميع، وكنت أرغب في أن أتزوج وأكوّن أسرة ككل البنات وأحلم بأن يكون فارس أحلامي طبيبا أو طيارا.
وقد تقدم لي أكثر من خاطب لكن لا أحد منهم كان طبيبا أو طيارا وكان أهلي يتعجبون لرفضي لكنهم يحترمون قراري.
وبعد وصولي إلى سن 30 سنة لم يتقدم أحد لطلب يدي، حيث تغيرت نظرتي للزواج ورغبتي حاليا تكمن في أن أتزوج وأكوّن أسرة قبل فوات الأوان.
لا أخفي عليك سيدتي الفاضلة أنني ندمت على رفضي للخطاب السابقين خاصة وأنه تقدم لخطبتي العديد ممن هم على أخلاق عالية وتتوفر فيهم كل الشروط المناسبة، لكنني غفلت عن جوانب مهمة وركزت على أمور تافهة.
أنا على يقين أنني كنت مخطئة في قراري، والآن أريد تدارك الأمر.. فهل يمكنني ذلك؟ خاصة وأن زميلتي في العمل ترغب في أن تخطبني لشقيقها لكنني مترددة في قبول العرض.
أرجوك سيدتي الفاضلة دليني على الحل الأرجح لمعاناتي قبل فوات الأوان.
المعذبة: سميرة من العاصمة
الرد: أكيد، أنت مخطئة في قرارك السابق كونك كنت تنتظرين أن يتقدم لك طبيب أو طيار وأغفلت عن أمور مهمة في الارتباط وهي اختيار صاحب الخلق والدين والالتزام، وبالرغم من أنه تقدم لك سابقا من ترضين خلقه ودينه ورفضته لأنه ليس طبيبا أو طيارا.
المهم ما حدث قد فات ولا داعي للعودة إليه، وثقي أيضا أن الزواج قسمة ونصيب ومقدر من عند رب العالمين، وعليه، أنت مطالبة بالتضرع إلى الله عز وجل بأن يرزقك زوجا صالحا وملتزما أخلاقيا ودينيا.
وما دامت زميلتك في العمل تريدك زوجة لأخيها، فهذا أمر جيد خاصة إذا كان متخلقا .
وأنصحك بألا تفصحي عن رغبتك السابقة في الزواج من طبيب أو طيار، لأن لهذا الموضوع نوع من الحساسية خاصة إذا كان من تقدم للزواج بك لا يمتهن هذه المهن، لأنه ليس مهما مهنة الزوج، المهم أن يكون رزقه حلالا وصاحب أخلاق والتزام، وهذا ما نتمنى أن تزفيه لنا عن قريب، بالتوفيق.