أصدر والي عنابة محمد سلماني تعليمة لتهديم المباني والمساكن المتواجدة على أراضي الدولة، ومعاقبة المتورطين في إقامة هذه السكنات خاصة تلك المتواجدة بكل من عين جبارة بسيدي عمار والبوني إلى جانب
عنابة وسط والتي تم الاستحواذ على عقاراتها خلال الآونة الأخيرة بعد نهب أكثر من 3 آلاف هكتار وإقامة عليها ما يقارب 800 مبنى من نوع فيلا ومحلات وبازارات، وهو الملف الذي أثار قلقه بعد التأكد من أن هذه الأراضي تابعة لأملاك الدولة.
وفي سياق متصل، سخرت خلال الشهر الماضي مصالح بلدية عنابة نحو 12 جرافة وشاحنة مع تجنيد 20 عونا تابعا للبلدية لتهديم هذه السكنات، والتي لم يظهر أصحابها لأن أغلبهم يعيشون في الخارج كانوا قد استنزفوا أراضي الدولة وأنجزوا عليها سكناتهم، رغم أن مصالح ولاية عنابة أكدت في وقت مضى على أن غياب الجيوب العقارية ساهم في اجهاض وتوقف نحو 250 مشروعا يخص البنية التحتية والسكن تتعلق بالتنمية المحلية وقطاع الأشغال العمومية.
وفي ذات الصدد، تم خلال 5 أشهر الأخيرة تحرير عدة شكاوى حولت إلى أروقة العدالة تخص تورط عائلات في اقتسام الأراضي، رغم أن مديرية البناء والتعمير كانت قد سيجت نحو 22 منطقة لحماية مثل هذه التجاوزات التي عرفتها منطقتا الفخارين
وسيدي حرب بعد اقامة حظائر عشوائية وسكنات قصديرية، يحدث هذا في وقت لا تزال التحقيقات الأمنية متواصلة بشأن المناطق ذات النشاط المكثف والمتواجدة في أغلبها ببلديات عنابة والبوني وبرحال.
وعلى صعيد آخر، برمجت مصالح ولاية عنابة عدة خرجات خلال كل أسبوع، ابتداء من شهر أوت المنصرم إلى غاية ديسمبر القادم، من أجل معاينة كل أراضي أملاك الدولة وتسجيل أي عملية اعتداء على المساحات العمومية والتي حولت بعضها إلى النشاط غير القانوني وفتح شهية المضاربين الذين يجدون أن صمت الجهات المحلية في السنوات الماضية فرصة لهم لامتلاك كل الأراضي والعقارات التي بقيت عبارة عن مساحات إسمنتية.











