تم تسجيل ارتياح كبير حول مواضيع المواد الأساسية

بكالوريا 2026 تكسر القاعدة.. توافق غير مسبوق للعلميين والأدبيين حول سهولة المواضيع

بكالوريا 2026 تكسر القاعدة.. توافق غير مسبوق للعلميين والأدبيين حول سهولة المواضيع

لم تكن أجواء الخروج من مراكز الامتحان عادية في اليوم الثالث من امتحانات البكالوريا، فقد حمل اليوم المرتبط بالمواد الأساسية في بكالوريا 2026 حالة واضحة من الارتياح بين المترشحين الذين تحدثوا عن اختبارات جاءت أقرب إلى ما هو متوقع داخل الأقسام، دون تعقيدات مفاجئة أو أسئلة خارج الإطار الدراسي، وهو ما خلق شعورا عاما بأن الحصاد سيكون إيجابيا لدى عدد معتبر منهم.

في هذا السياق، برزت شعبة التسيير والاقتصاد بتفاؤل لافت عقب اختبار المحاسبة، حيث وصف كثير من المترشحين الوضع بأنه مريح نسبياً، بالنظر إلى طبيعة الأسئلة التي ركزت على الفهم والتطبيق بدل التعقيد النظري. هذا الانطباع فتح المجال أمام توقعات بتحقيق علامات جيدة، خاصة لدى من تمكنوا من التحكم في الدروس خلال السنة الدراسية، مع حديث متكرر عن إمكانية تجاوز معدلات مشجعة. أما في شعبة العلوم التجريبية، فقد تغير المزاج سريعا بعد دخول قاعة الامتحان، إذ تراجع القلق الذي سبق المادة، خاصة مع غياب الأسئلة الصعبة المرتبطة بالجيولوجيا كما كان متوقعاً. ووجد المترشحون أنفسهم أمام محاور مألوفة مثل المناعة والإنزيمات والنقل العصبي، ما سمح لهم بالتعامل مع الوضع بثقة أكبر، وسط تأكيدات بأن الوقت كان كافياً وأن الصياغة لم تخرج عن الإطار الدراسي. من جهة أخرى، عاشت الشعب الأدبية لحظة ارتياح كبيرة بعد اختبار الفلسفة، حيث اعتبر العديد من المترشحين أن الأسئلة جاءت واضحة وسلسة، وسمحت بالتعبير دون تعقيد في الفهم أو التحليل. هذا المعطى جعل الفلسفة تتحول إلى مادة دعم نفسي مهم، خصوصاً بعد توتر سابق عرفته اختبارات أخرى، ليظهر نوع من التفاؤل بإمكانية رفع المعدلات النهائية.وفي شعبة التقني رياضي، سجلت قراءات متفاوتة بين التخصصات، لكن الاتجاه العام ظل يميل إلى اعتبار المواضيع في المتناول، فهندسة الطرائق مثلاً عرفت ارتياحا واضحا بخصوص مادة التكنولوجيا، في حين رأى بعض مترشحي الهندسة المدنية والكهربائية أن طول التمارين فقط هو ما شكّل عنصر ضغط نسبي، دون أن يصل ذلك إلى مستوى الصعوبة.  مع توالي هذه الانطباعات، بدا المشهد العام مشبعا بنبرة إيجابية، إذ اجتمع عدد كبير من المترشحين على أن دورة 2026 جاءت أقل حدة من توقعاتهم، وهو ما عزز لديهم إحساساً بأن الجهد المبذول طوال السنة بدأ يترجم فعلياً داخل قاعات الامتحان، في انتظار ما ستكشفه النتائج النهائية.

أربع سنوات حبسا نافذا في حق مترشح حر وصديق له متورطين في الغش

في المقابل واصلت الجهات القضائية التصدي لأي محاولات للتشويش على امتحانات البكالوريا، حيث أدانت محكمة تلمسان شخصين بأربع سنوات حبسا نافذا بجنحة محاولة المساس بنزاهة الامتحانات باستعمال منظومة المعالجة الآلية.

حسب ما أورده بيان لنيابة الجمهورية لدى ذات المحكمة، فإنه “بناء على أحكام المادة 19 فقرة 03 من قانون الإجراءات الجزائية، يعلم وكيل الجمهورية لدى محكمة تلمسان الرأي العام أنه بتاريخ 07/06/2026 تلقت مصالح الأمن الحضري التاسع بتلمسان مكالمة هاتفية من متوسطة سيدي شاكر تتعلق بضبط أحد المترشحين الأحرار في امتحانات البكالوريا المدعو (ب.ح)، يقوم بإخراج هاتفه النقال أثناء مجريات الامتحان”. وتبعا لذلك، “تم فتح تحقيق ابتدائي شمل التفتيش الالكتروني للهاتف النقال للمعني وتبين وجود تسجيل صوتي بينه وبين المدعو (ن. ر. ع. ا) يتضمن محاولة تسريب أجوبة الامتحان”، مثلما أوضحه المصدر ذاته, مضيفا بأنه “بنفس التاريخ تم تقديم المشتبه فيهما أمام نيابة محكمة تلمسان وبعد استجوابهما تمت متابعتهما بجنحة محاولة المساس بنزاهة الامتحانات باستعمال منظومة المعالجة الآلية للمعطيات طبقا لنص المواد، 253 مكرر 06، 253 مكرر07-253 مكرر09 من قانون العقوبات وإحالتهما على قسم الجنح للمحاكمة وفقا لإجراءات المثول الفوري”. و”بعد مثول المعنيين للمحاكمة, صدر في حق كل واحد منهما حكم يقضي بأربع سنوات حبسا نافذا مع إصدار أمر بالإيداع بالجلسة ومصادرة المحجوزات”, وفقا لنفس المصدر.

ربيعة. ت