بكالوريا 2026 في يومه الثاني.. حميد سعدي يؤكد أنه لا مبرر للغش ومستقبل التلميذ خط أحمر

بكالوريا 2026 في يومه الثاني.. حميد سعدي يؤكد أنه لا مبرر للغش ومستقبل التلميذ خط أحمر

عرفت امتحانات شهادة البكالوريا دورة 2026 في يومها الثاني حركية مكثفة على المستوى الوطني، وسط متابعة دقيقة من مختلف الهيئات التربوية والأمنية، في سياق يسوده التشديد على الانضباط ومحاربة كل أشكال الغش، بالتوازي مع تقييم مواضيع الامتحان التي وُصفت بأنها متباينة في درجة الصعوبة بين مختلف الشعب.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ، حميد سعدي، أن اليوم الأول من امتحانات البكالوريا جرى في ظروف جيدة ومنظمة، مشيرًا إلى أن التلاميذ تم استقبالهم في أجواء مريحة داخل مراكز الإجراء، وهو ما ساهم في تخفيف الضغط النفسي عنهم، مع توفير كل الظروف الضرورية لضمان سير الامتحان في أحسن الأحوال. وأضاف سعدي، أن مواضيع الامتحانات جاءت في متناول المترشحين وضمن الدروس المقررة، معربا عن أمله في أن تتواصل الاختبارات المقبلة، بما فيها امتحان مادة الكتابة، في نفس النسق الإيجابي الذي يسمح للتلاميذ بإبراز قدراتهم ومعارفهم بشكل طبيعي. وفي جانب آخر، شدد المتحدث ذاته، على خطورة ظاهرة الغش، التي سُجلت منها بعض الحالات المعزولة، داعيا التلاميذ إلى الابتعاد عن هذا السلوك غير الأخلاقي، بالنظر إلى العقوبات الصارمة التي قد تترتب عنه، والتي تصل إلى الإقصاء من اجتياز امتحان البكالوريا لمدة خمس سنوات بالنسبة للمتمدرسين، وعشر سنوات بالنسبة للمترشحين الأحرار، إضافة إلى المتابعات القضائية في حالات التسريب أو تداول المواضيع عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقال “لقد أكدنا مرارا لتلاميذنا أن شهادة البكالوريا ليست الفرصة الأخيرة، فمن لم يوفق هذا العام يمكنه إعادة المحاولة في السنوات المقبلة، لذلك لا يوجد ما يدعو إلى المخاطرة بالمستقبل من أجل تصرف قد تكون عواقبه وخيمة، النجاح الحقيقي يبنى على الاجتهاد والعمل والمثابرة. كما توجه بنداء إلى الأولياء من أجل مرافقة أبنائهم نفسيا وتوفير أجواء هادئة تساعدهم على التركيز والمراجعة، بعيداً عن الضغط والتوتر، فدور الأسرة خلال هذه المرحلة يتمثل في الدعم والتحفيز وتهيئة الظروف المناسبة للنجاح. وفي الختام: قال “نتمنى التوفيق والنجاح لجميع المترشحين”، ونؤكد أن البكالوريا ليست سوى محطة من محطات الحياة الدراسية، ومن لم يحالفه الحظ هذه السنة ستكون أمامه فرص أخرى لتحقيق أهدافه مستقبلاً”.

محكمة بسكرة تكشف تفاصيل محاولة تسريب امتحان البكالوريا باستعمال “البلوتوث”

وفي هذا الإطار، جاء بيان وكيل الجمهورية لدى محكمة بسكرة ليكشف تفاصيل قضية تتعلق بمحاولة تسريب مواضيع امتحان البكالوريا، حيث أوضح أنه بتاريخ 7 جوان 2026، وعلى إثر شكوى من مديرية التربية لولاية بسكرة، تم فتح تحقيق بخصوص حالة مشتبه فيها تتعلق باستعمال وسائل اتصال حديثة لتسريب أسئلة الامتحان.
وحسب البيان، فقد تم ضبط تلميذة بثانوية العربي بن مهيدي أثناء اجتيازها امتحان مادة اللغة العربية وآدابها، وبحوزتها سماعة بلوتوث خفية، حيث أظهرت التحريات الأولية أنها تلقت مساعدة من شقيقتها عبر اتصال هاتفي باستعمال تقنية البلوتوث للحصول على إجابات الامتحان، وهو ما أكدته المعاينة التقنية للهاتف النقال. وأضاف المصدر ذاته، أنه تم تقديم المشتبه فيهما أمام الجهات القضائية ومتابعتهما بجنحة تسريب مواضيع وأجوبة امتحان شهادة التعليم الثانوي باستعمال وسائل الاتصال عن بعد، طبقًا للمادة 253 مكرر 7 من قانون العقوبات، مع إحالتهما على إجراءات التلبس وإيداعهما الحبس المؤقت إلى غاية برمجة جلسة المحاكمة يوم 8 جوان 2026. وفي خضم هذه الإجراءات الصارمة، شهد اليوم الثاني من امتحانات البكالوريا اجتياز أزيد من 876 ألف مترشح لمادة الرياضيات بالنسبة للشعب العلمية، وهي مادة تخصص ذات معاملات مرتفعة تتراوح بين 5 و7، ما جعلها محط اهتمام واسع من التلاميذ والأولياء. وقد تباينت آراء المترشحين حول موضوع الاختبار، حيث اعتبر البعض أنه متوسط الصعوبة ويمكن التعامل معه، بينما رأى آخرون أنه تضمن جزئيات صعبة نسبيًا، خاصة في محوري الدوال والنهايات، ما خلق اختلافًا واضحًا في الانطباعات بعد الخروج من القاعات. وأكد عدد من التلاميذ أن الأسئلة تضمنت تمارين سبق دراستها خلال السنة الدراسية، غير أن بعض التفاصيل الدقيقة أربكت فئة منهم، في حين عبّر آخرون عن ارتياحهم لكون أغلب التمارين مألوفة وتم التطرق إليها في الفروض والاختبارات السابقة.

ارتياح لتلاميذ الشعب العلمية حول مواضيع اليوم الثاني..

ومن جهتهم، اعتبر أساتذة المادة أن موضوع التقني رياضي جاء متوازنا وضمن المقرر الدراسي، بينما رأوا أن تلاميذ شعبة الرياضيات واجهوا تمارين متنوعة في الاحتمالات والأعداد المركبة والحسابات المباشرة، وهي أجزاء كانت في متناول المتمكنين.
أما في شعبة تسيير واقتصاد، فقد ساد انطباع بأن الموضوع كان متوسط الصعوبة، مع تسجيل ارتياح نسبي لدى عدد من المترشحين، في حين عبّر تلاميذ شعبة العلوم التجريبية عن تفاؤلهم، خاصة تجاه الموضوع الأول الذي وصف بالسهل وكل من راجع وواظب على حل التمارين فانه سيتمكن من الاجابة بسهولة على التمارين بكل سهولة، رغم أن الوقت للأسف حسبهم غير كافي. وبين صرامة الإجراءات القانونية في قضايا الغش، وتأكيد أولياء التلاميذ على أهمية الظروف التنظيمية، وتباين انطباعات المترشحين حول مادة الرياضيات، تواصلت امتحانات البكالوريا 2026 في الظهيرة مع امتحان مادة الانجلزية في أجواء تجمع بين التحدي والانضباط والترقب لما تبقى من الاختبارات الحاسمة.
ربيعة. ت