تأمين المواقع الجزائرية من الاختراقات الأجنبية  

بلحيمر: التصدي للحرب الالكترونية القذرة أصبح أمرا استعجاليا  

بلحيمر: التصدي للحرب الالكترونية القذرة أصبح أمرا استعجاليا  

قال وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر،  في حوار لموقع الجالية الجزائرية، أن “التصدي للحروب السيبرالية يندرج ضمن برنامج الحكومة الخاص بتوفير كافة الشروط التي تؤهل بلادنا لمواكبة التطورات التكنولوجية والتحكم في الرقمنة”.

وذكر بلحيمر أن الحكومة تعمل على ثلاث مستويات استعجالية للتصدي للمواقع الالكترونية التي تشن حملة تشويه ضد الجزائر. وأضاف بلحيمر أنه “نظرا لخطورة الحرب الإلكترونية لجملة من الاعتبارات مرتبطة أساسا بالإقبال الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما من فئة الشباب وانفلات هذه المواقع من سيطرة القوانين الرادعة لما تبثه من محتويات مغلوطة ومفبركة، فإن التصدي لهذه الحرب القذرة أصبح أمرا استعجاليا”.

تأمين المواقع الجزائرية من الاختراقات الأجنبية  

وتابع بلحيمر بالقول “تعمل بلادنا على التكفل به من خلال جملة من الميكانيزمات يجري العمل بها على ثلاث مستويات رئيسة”. وقال بلحيمر أن المستوى الأول يتمثل في التشريعات والتنظيمات، سعيا لتنظيم مجال الصحافة الإلكترونية على المستوى الوطني وتفعيل دورها  في المساهمة للتصدي للمواقع الأجنبية، حيث تم مؤخرا إصدار مرسوم تنفيذي يتعلق بممارسة نشاط الإعلام عبر الإنترنت، والذي يشترط على أصحاب المواقع الإلكترونية إجبارية التوطين المادي والمنطقي في الجزائر بامتداد في النطاق.dz، كإجراء سيادي من شأنه تأمين المواقع الجزائرية من الاعتداءات والاختراقات الأجنبية، وهو ما تعرضت له مواقع جزائرية استوطنت في الخارج قبل استحداث المرسوم التنفيذي المذكور.

التحكم في الرقمنة لمواجهة الحروب السيبرالية

 أما المستوى الثاني، قال بلحيمر أنه مؤسساتي وهيكلي، حيث سعيا إلى التحكم في مجال الرقمنة ومواجهة الحروب السيبرالية التي تستهدف مختلف النشاطات، تعزز الجهاز التنفيذي بقطاعات تعنى خصيصا بالرقمنة إلى جانب وجود آليات أخرى كالمركز العملياتي للأمن المعلوماتي الذي تتمحور مهامه حول مواجهة الهجمات الإلكترونية والتصدي لها بالنجاعة اللازمة، وكذا ضمان أمن تجهيزات المؤسسات ومعطياتها. أما المستوى الثالث، قال بلحيمر أنه يتمثل في الجانب الإعلامي والبيداغوجي، حيث يتم التركيز في هذا الإطار على التعريف بالجرائم السيبرالية والتوعية بخطورتها، وهو ما يتم التطرق إليه من خلال برامج وحصص موضوعاتية في وسائل الإعلام العمومية، وكذا الخاصة إلى جانب تنظيم الملتقيات والأيام الدراسية المتخصصة، على غرار  تلك التي نظمتها مؤسسة الجيش الوطني الشعبي والمؤسسة التشريعية والمركز الوطني للدراسات والأبحاث الإستراتيجية.

 المعنيون بسحب الجنسية مجردون من الولاء للجزائر  

وعن مشروع قانون نزع الجنسية، قال بلحيمر أنه سبق للحكومة التأكيد أن الإجراءات المقترحة تتوافق مع الاتفاقيات الدولية، كما أنها تضمن حق الطعن للفئات الثلاث المعنية بسحب الجنسية، وهي المتورطون في أفعال تلحق ضررا جسيما بمصالح الدولة أو تمس بالوحدة الوطنية، ومن يقومون بنشاط أو انخراط في الخارج في جماعة أو منظمة إرهابية أو تخريبية أو يقوم بتمويلها أو بالدعاية لصالحها، وكل شخص تعامل مع دولة معادية للدولة الجزائرية. أضاف بلحيمر قبل أن تبادر الجهات المختصة بمشروع اقتراح سحب الجنسية من هذه الفئات، فإن نوابا وسياسيين ومواطنين رافعوا عن نفس المطلب في مواقع التواصل الاجتماعي وفي فضاءات أخرى، نظرا لتجرد الفئات المعنية من أي ولاء للجزائر، بما يحملونه لها من عداء ونوايا شريرة هدفها الهدم والتخريب والتفرقة والتحريض على العصيان والتمرد.