أعلن وزير التربية الوطنية، عبد الحكيم بلعابد، أنه سيتم ابتداء من السنة الدراسية المقبلة تخفيف البرامج في الطور الأول من مرحلة التعليم الابتدائي.
ومواصلة لسلسلة الزيارات الميدانية المبرمجة، قام وزير التربية الوطنية، بزيارة عمل وتفقد إلى ولاية برج بوعريريج، عاين فيها مشاريع إنجاز بعض المرافق والهياكل المدرسية المبرمجة للاستلام في الدخول المدرسي 2024-2025، كما دشّن ووضع حجر الأساس لأخرى. وكان في استقباله والي الولاية رئيس المجلس الشعبي الولائي وممثلي السلطات المحلية ونواب البرلمان بغرفتيه عن الولاية وممثلي السلطات الأمنية والعسكرية. هذا واستهلّ الوزير والوفد المرافق له هذه الزيارة من بلدية برج بوعريريج، بالحي العمراني الجديد بطريق عين السلطان أين قام بتدشين متوسطة المجاهد المتوفى بن زير علي، حيث سيسمح هذا المرفق التربوي بتخفيف الضغط على متوسطة بوسعيد كمال الدين، ويجنّب عناء التنقّل لفئة أخرى من التلاميذ إلى متوسطة عبد السلام عبد الله. وخلال استماعه إلى عرض قدّمه مدير التربية حول مؤشرات القطاع بالولاية، أكد الوزير أن الدولة اتخذت العديد من الإجراءات لتوفير بيئة ملائمة لتمدرس التلاميذ في مختلف المراحل التعليمية، على غرار إنجاز المرافق التربوية وفق نمطية بناء المؤسسات التعليمية وأقسام توسعة وفق الحاجة ومرافق دعم، وهياكل رياضية، وغيرها، وكذا الحرص على توفير كافة الخدمات الأساسية مثل التدفئة والإطعام والنقل المدرسيين. وفيما تعلّق بالتحسينات المدخلة على المنظومة التربوية، أشار الوزير إلى أن مسار إدراج مادة اللغة الإنجليزية في مرحلة التعليم الابتدائي سيكتمل مع الدخول المدرسي المقبل 2024-2025 بإدراجها في السنة الخامسة ابتدائي، علما أن السنة الدراسية الجارية عرفت إسناد مادة التربية البدنية والرياضية في مرحلة التعليم الابتدائي لأساتذة متخصصين، ومواصلة تعميم الألواح الإلكترونية في المدارس للابتدائية، إلى غير ذلك من التحسينات التي سبق الإعلان عنها.
تدابير لتعميم التعليم التحضيري..
وفي نفس السياق، أعلن الوزير أن جميع التزامات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في قطاع التربية الوطنية، تُجسّد وفق الرزنامة المحدّدة لها، كما أعلن أن العمل متواصل للبحث في الآليات الكفيلة بتعميم استفادة جميع الأطفال الذين يستوفون الشروط، من التربية التحضيرية إن أمكن ذلك، مع مراعاة الضوابط العالمية المعمول بها في التعليم التحضيري.
كما شدد الوزير على ضرورة الالتزام بآجال إنجاز المشاريع التربوية وتسليمها في آجالها تحسبا للدخول المدرسي المقبل 2024-2025، مؤكدا الأهمية البالغة التي يكتسيها المرفق التربوي في ضمان التمدرس اللائق بالتلاميذ، وتحسين جودة التعليم بشكل عام. وبنفس البلدية، عاين الوزير مشروع إنجاز ثانوية الشهيد كريم بلقاسم التي تقع بالمجمعات السكنية المدمجة والتي عرفت توسعا عمرانيا معتبرا، وستساهم في تخفيف الضغط على ثانويتي مجدوب محمد، وأوسعيد بوعلي. هذا وأكد وزير التربية الوطنية، عبد الحكيم بلعابد، أن “إنجاز أقسام التوسعة في عديد المؤسسات التربوية عبر الوطن أثبت نجاعته بشكل كبير”، موضحا أن “هذه المشاريع استطاعت أن تساهم في القضاء على مشكل الاكتظاظ، وخلق حلول مستعجلة في عديد المدارس على اعتبار أن مدة إنجازها تعتبر قصيرة”، مضيفا بأن “هذا النوع من المشاريع التي لا يحتاج إنجازها توفير وعاء عقاري كبير مكن أيضا من ترشيد النفقات وتكاليف الإنجاز”. كما أبرز من جانب آخر، أهمية إنجاز هياكل رياضية في مختلف المؤسسات التربوية الابتدائية لتوفير جو ملائم لتدريس التلاميذ التربية البدنية، التي عرفت قفزة نوعية في السنوات الأخيرة. وكشف بلعابد من جهة، أن دائرته الوزارية ستباشر خلال الأسابيع المقبلة إجراءات جديدة خاصة بملف السكنات الوظيفية والمراجعة الشاملة لوضعية هذه السكنات عبر مختلف المؤسسات التربوية، من خلال رقمنة الملف بغية إحصاء السكنات الشاغرة ومنحها لمستحقيها، داعيا كافة الفاعلين بالأسرة التربوية إلى المساهمة في هذه العملية من خلال التحسيس والتعاون. وأعطى وزير التربية الوطنية من جهة أخرى، توجيهات بخصوص توفير التدفئة في المدارس التي هي قيد الإنجاز متطرقا إلى أهمية تجسيد هذه المشاريع وفق التقنيات والتكنولوجيات الحديثة مما يساهم في توفير ظروف تمدرس ملائمة للتلاميذ، داعيا في ذات السياق إلى ضرورة الالتزام بآجال إنجاز المشاريع وتسليمها في آجالها تحسبا للدخول المدرسي المقبل 2024-2025.
سامي سعد