أكد وزير التربية الوطنية، عبد الحكيم بلعابد، الشروع في الترسيم الفوري للأساتذة المتعاقدين في المناصب الشاغرة نهائيا، حيث ستستكمل هذه العملية التي تمس ما يقارب 60 ألف أستاذ متعاقد شهر فيفري 2023 كأقصى تقدير مع حفظ المناصب المخصصة لخريجي المدارس العليا للأساتذة.
وأضاف بلعابد خلال حفل نظم بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ60 للاستقلال أن الأولوية المطلقة في توظيف الأساتذة التي أقرها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ستكون لخريجي المدارس العليا وأن عملية الترسيم الفوري للأساتذة المتعاقدين التي يتم تنفيذها حاليا لا علاقة لها بالمناصب المخصصة سنويا لفائدة خريجي هذه المدارس. وطمأن وزير التربية، خريجي المدارس العليا للأساتذة، بعد عملية الترسيم الفوري للأساتذة المتعاقدين، مؤكدا في بيان له أن عملية الترسيم الفوري للأساتذة المتعاقدين على مناصب شاغرة نهائيا، لا علاقة لها بالمناصب المُخصصة والمحجوزة سنويا لفائدة منتوج المدارس العليا. وأضاف “البيان” تؤكد وتُذكر وزارة التربية الوطنية بالأولوية المُطلقة في التوظيف لخريجي المدارس العليا للأساتذة، مطمئنا كل خريجي المدارس العليا للأساتذة، قائلة إن هذه العملية لا تمس إطلاقا بالتزامات الوزارة الوصية بالتوظيف السنوي لهم”. من جهة أخرى، أوضح الوزير في الحفل، أن الوزارة “تسعى إلى تجديد الشعور القومي في نفوس أطفالنا، وتنشئتهم على حب الوطن وروح الاعتزاز والانتماء إليه، وتعلقهم بالوحدة الوطنية”، حاثا على أهمية “حفظ الذاكرة الوطنية لشحذ همم الأجيال الصاعدة وتعزيز حسهم الوطني، قصد مواجهة التحديات والصعاب”. وبالمناسبة، توجّه الوزير، بكلمة ألقاها على مسامع الحضور الكريم، أكد فيها الواجب المقدس في استذكار التاريخ، والترحّم بخشوع على أرواح شهدائنا الأبرار، وتجديد الاعتراف والعرفان لمجاهدينا ومجاهداتنا الأمجاد نظير تضحياتهم الجسام، التي تكلّلت بتحرير وطننا المفدى، وهو في الأصل ممارسة لحقّنا في حفظ الذاكرة وفاء لشعب قدم النفس والنفيس لكي يسترجع سيادته الوطنية واستقلاله. وفي هذا الصدد، أكد الوزير، أن حفظ الذاكرة الوطنية يعني أجيالنا الصاعدة هي الأخرى، لشحذ همّتها وتنمية حسها الوطني لتكون في مستوى التحديات، ومن هنا، يتجلّى دور التربية في تجذير الشعور بالانتماء القومي في نفوس أبنائنا، وتنشئتهم على حب الوطن وروح الاعتزاز بالانتماء إليه، وكذا تعلقهم بالوحدة الوطنية وحفاظهم على رموز الأمة. وبخصوص رهانات مدرسة اليوم، أشاد الوزير، بالمسيرة التنموية الواعدة، التي انتهجتها بلادنا، في ظل الجزائر الجديدة، تحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والتي تميزت بحركية منقطعة النظير على مختلف الأصعدة، والتي كان فيها للتربية نصيبها، إذ تحقّقت إنجازات كبيرة وكثيرة في فترة وجيزت، ذكّر الوزير بأهمها. وفي ختام كلمته، ذكّر الوزير، بدور الشركاء الاجتماعيين من أولياء ونقابات، في تأمين الدخول المدرسي والمساهمة في إنجاحه، بفضل وطنيتهم ونخوتهم ووفائهم لمنظومتهم التربوية، كما دعا بالرحمة على أرواح الشهداء الأبرار، وبالصحة والعافية لكافة المجاهدين الذين ضحّوا بالنفس والنفيس حتى ننعم نحن اليوم بالاستقلال.
سامي سعد