أكد بأن المقاربة المعتمدة تهدف إلى التقويم وإعادة الإدماج والرعاية الاجتماعية والصحية

بلمهدي ولطفي بوجمعة يشرفان على انطلاق المسابقة الوطنية لحفظ القرآن لنزلاء المؤسسات العقابية

بلمهدي ولطفي بوجمعة يشرفان على انطلاق المسابقة الوطنية لحفظ القرآن لنزلاء المؤسسات العقابية

أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، رفقة وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، على إعطاء إشارة انطلاق الطبعة السادسة عشرة للمسابقة الوطنية لحفظ وترتيل القرآن الكريم ، لفائدة نزلاء المؤسسات العقابية، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، بمقر وزارة العدل، التي تدخل في إطار التعاون المشترك بين القطاعين لتعزيز البرامج الإصلاحية، وترقية البعد الروحي والتربوي داخل المؤسسات العقابية.

وقدم وزير الشؤون الدينية والأوقاف، في تدخله شكره لوزير العدل، على إتاحة هذه الفرصة المتجددة للتواصل مع المشاركين والمشاركات في هذه المسابقة الوطنية، التي شهدت مشاركة ما يقارب 12 ألف مشارك عبر مختلف المؤسسات العقابية، حيث استحضر خلالها رمزية هذا العدد، كما تطرق لتضحيات الشهداء، الذين صانوا الوطن بدمائهم الزكية ليبقى شامخًا مرفوع الراس، قائلا” الروح الإيمانية المستمدة من القرآن الكريم، كانت ولا تزال مصدر قوة الجزائر عبر تاريخها، وسر صمودها في مواجهة مختلف التحديات”. كما أكد الدكتور يوسف بلمهدي، أن المقاربة الإصلاحية المعتمدة داخل المؤسسات العقابية، تقوم على منظومة متكاملة لا تقتصر على تنفيذ العقوبة، بل ترمي أساسًا إلى التقويم وإعادة الإدماج، من خلال التعليم والتكوين والدروس الوعظية وتحفيظ القرآن الكريم، مع الرعاية الاجتماعية والصحية، وهو ما سيسمح للنزيل بعد استيفاء مدة العقوبة، بالاندماج في المجتمع. مشيرا في ذات السياق، أن التجربة المعتمدة أثبتت أن الذين أقبلوا على القرآن الكريم، حفظًا وتدبرًا داخل المؤسسات العقابية، كانوا أكثر قدرة على الاستقامة بعد الإفراج عنهم، وأقل عرضة للعودة إلى الانحراف، وهو ما يعكس الأثر العميق للتأهيل الروحي في بناء الإنسان. ليختتم الوزير كلمته، بالإشادة بجهود المؤطرين وأعضاء لجان التحكيم وكل القائمين، على إنجاح هذه الطبعة.

نادية حدار