“الشعراء يعودون” هو العنوان الذي استهل به الأستاذ سالم معروف اللقاء الشعري والأدبي الذي كانت حديقة لندو بمدينة بسكرة مسرحا له، ليفتتح شعراء المدينة به السنة الجديدة 2019 بجلسة عائلية للشعراء وبعيدا
عن التنظيمات الرسمية وعن جو الصالونات والقاعات وبدون ضبط وكبح للحرية التي ينشدها المبدعون ووسط جمهور قادته التلقائية والبساطة وخاصة أولئك الصبية براعم الغد ورجال المستقبل، وبمبادرة من شعراء المدينة وبفكرة رائعة للشاعرة مونية لخذاري لكسر الروتين الذي تشهده الساحة، وبعيدا عن الرسميات ووسط ساحة الحديقة الإيكولوجية الشهيرة بعد حديقة الحامة وبجانب بركة البط ووسط جمهور من العائلات البسكرية الذواقة، التي انتشرت هنا وهناك لتشارك الشعراء فرحتهم بمناسبة حلول السنة الجديدة…
كان البدء بحضور ثلة من شعراء الزيبان الذين تعددت مشاربهم وأفكارهم ليقفوا وقفة رجل واحد، وكانت الإنطلاقة بالشاعر البار صاحب الوشاح الأصفر الذي أتحف الحضور بقصيدة (بسمة وتنهيدة) ثم عاد بقصيدة (مسافات) وسط تصفيق الحاضرين بإلقائه الرائع والمتميز، ثم حان دور الشاعر محمد الصغير ارشيد إبن حي باب الخوخة في قصيدة من الشعر الشعبي: وينكم يا ناس الوحدة وأخرى من الشعر الفصيح بعنوان: صفحتي، ليحين دور الشاعر الفيروزي لعجيري لزهر في قراءة رائعته: لم يكن شاعرا يدعي، ثم التف حوله الأطفال ليقرأ عليهم قصيدته: معلمي مع ترديد براعم الحديقة لقصيدته التي أهداها لهم… وحان دور السيد المفتش الإداري: لزهر جزار الذي أتحف الحاضرين بقصائد من ديوانه الأخير إعترافات بالأحمر والصادر عن دار المثقف بباتنة، وقد قرأ: آه للفرح، واشتياق وقصائد أخرى، ليحين دور الصوت النسوي فضيلة زميط التي تألقت في رائعة: المتمردة تعود، لتليها مونية لخذاري أنثى الخريف في قراءات من ديوانها: عبق الياسمين، وأخيرا الشاعر القادم من أورلال محمد مرزوقي الذي أتحفنا برائعته: أسر الأشواق وقصيدة: الباكية ليكون مسك ختام الشعراء، ولا يفوتنا تلك الكلمة الجميلة التي ألقاها الأستاذ ناصر فطوش متتبع وناشط في الميدان الثقافي والأدبي الذي تقدم بتهانيه القلبية لكل عشاق الحرف.
هذا، وقد كان التنشيط من نصيب العبد الضعيف محدثكم محرر هذا التقرير…
حقا كانت جلسة تلقائية وسط مناظر طبيعية آسرة، أفرغ فيها المبدعون كل ما يختلج في وجدانهم، لعل وعسى أن تكون سنة 2019 سنة ثقافية بإمتياز…