الجزائر -ألزمت مصالح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مدراء الجامعات بعدم المبالغة في قضية نجاح التعليم عن بعد، وهذا بعد العراقيل التي واجهت هذا النوع من التعليم، بداية بنقص تدفق الأنترنت من جهة، وصعوبة تجاوب الطلبة مع الاساتذة، في ظل غياب الامكانيات المادية الضرورية وفق عدة شكاوى تلقتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من قبل التنظيمات الطلابية والأسرة الجامعية.
وتدخل رئيس الديوان بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بوجانة عاشور، لدى مديري مؤسسات التعليم العالي لوضع حد للتصريحات التي تصدر عنهم والتي تبتعد عن الحقيقة وعما هو موجود على ارض الميدان بخصوص التعليم عن بعد، الذي لجأت إليه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لانقاذ الموسم الدراسي2019/2020 من شبح السنة البيضاء.
وحملت المراسلة الصادرة عن رئيس ديوان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الصادرة بتاريخ 30 سبتمبر 2020 تحت رقم 306 “إنه بالنظر للظروف الاستثنائية التي فرضها وباء كوفيد19 واستئناف إنهاء السنة الجامعية الحالية والتحضير للدخول الجامعي 2020/2021 فإنه يطلب من مدراء مؤسسات التعليم العالي الالتزام عند تقديم تصريحات إعلامية على مستواهم، أن تكون متناغمة مع التصريحات الرسمية لوزير التعليم العالي والبحث العلمي، وتقديم المعلومات الحقيقية بكل موضوعية ودون مبالغة ولا تفريط”.
وجاء في نص ذات المراسلة “إنه لوحظ أن تصريحات بعض مسؤولي مؤسسات التعليم العالي فيها شيء من المبالغة بخصوص التعليم عن بعد، والحقيقة أننا قمنا بوضع الدروس على المنصات ولكن يبقى التحكم في التعليم عن بعد يشوبه بعض الاختلالات والنقائص لصعوبة التجاوب بين الطلبة والأساتذة، لعدة عوامل، وعليه يجب الالتزام بتقديم إعلام موضوعي صادق”، يقول بوجانة عاشور، وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في تصريح له، بولاية الاغواط، بتاريخ 19 سبتمبر الماضي، أن جميع الفاعلين ثمنوا تجربة التعليم عن بعد والتي أثبتت أنه “خيار ضروري يتوجب العمل على تطويره مستقبلا”، قائلا في السياق ذاته إن المؤسسات الجامعية أثبتت قدرتها على التكيف معه رغم الصعوبات لاسيما ما تعلق منه “بضعف تدفق الأنترنت”.
سامي سعد