يوثق لتاريخ الأهازيج الشعبية والتراث الغنائي

“بوسعادة، فن وحكاية” يرى النور

“بوسعادة، فن وحكاية” يرى النور

احتضنت، قاعة إقامة “قصر السعادة” بمدينة بوسعادة (المسيلة)، العرض الشرفي الأول للفيلم الوثائقي “بوسعادة، فن وحكاية”، الذي يروي تاريخ الأهازيج الشعبية والتراث الغنائي لهذه المنطقة.

وصرح مخرج الفيلم، المختار بوهالي على هامش العرض، أن هذا العمل الفني الذي أنجزته جمعية “البهاء الفنية” يندرج ضمن مشروع فني حول التراث الغنائي من خلال الممارسات الفنية، وذلك في إطار برنامج وزارة الثقافة والفنون لدعم المشاريع الفنية الوطنية.   وأبرز المخرج أن هذا العمل يتناول في حوالي 70 دقيقة تاريخ الأهازيج الشعبية المنتشرة في المنطقة منذ بدايات القرن الماضي، لتصل إلى فن “الياي ياي” الذي اشتهرت به بوسعادة خلال نفس الفترة وأصبح جزءا من تراثها الغنائي.  كما تضمن الفيلم شهادات تاريخية لفنانين وباحثين في تاريخ المنطقة عن هذا النوع من الفن، وما له من علاقة بأهم المحطات التاريخية التي شهدتها بوسعادة وما جاورها، فضلا عن سرد لمختلف العوامل التي ساهمت في تطوره وارتفاع صداه حتى أصبح يمثل رمزا من الرموز الثقافية بها. من جهته، أفاد مدير الثقافة والفنون لولاية المسيلة، مراد بن عيسى، أن هذا المجهود يجسد سياسة الوزارة الوصية في توثيق وتصنيف التراث اللامادي، معتبرا أن إنجاز مثل هذه الأعمال الفنية يساهم بشكل كبير في الحفاظ على جزء مهم من ذاكرة المنطقة، عبر التعريف بهذا النوع من الغناء والعمل على إعادة بعثه في الساحة الفنية الوطنية. واختُتم اللقاء بتكريم المساهمين في إنجاز هذا العمل، اعترافًا بجهودهم وإيمانًا بأن حماية الذاكرة ليست مجرد استذكار للماضي، بل وفاء للمكان والإنسان، ورهان على المستقبل.

ق\ث