بوصوف أبو المخابرات الجزائرية استثمر في الكفاءات الشابة لإنجاح الثورة

elmaouid

الجزائر-  أكد مجاهدون، الأرب،  أن أبا المخابرات الجزائرية العقيد عبد الحفيظ بوصوف، استطاع بـعبقريته أن يستثمر في الكفاءات  البشرية الشابة لتعويض نقص الأسلحة والإمكانات إبان الثورة التحريرية المجيدة.

وأوضح صاحب كتاب “من بوصوف إلى كيندي: حرية وعقيدة”، أن الفقيد بوصوف الذي  ناضل في الحركة الوطنية لمدة 20 سنة قبل اندلاع الثورة كان يركز على التكوين والتجنيد”لتقوية” جيش التحرير الوطني، وكان من بين أولوياته تزويد  المجاهدين في الجبال بالأسلحة والعتاد وهي مهمة كانت جد صعبة آنذاك، وأضاف أنه لمجابهة هذه الصعاب، قام بوصوف بتجنيد حوالي 3000 طالب ومغترب في  أوروبا من أجل صناعة الأسلحة في أماكن سرية بالريف المغربي، بالإضافة إلى  تكوين عدد معتبر من الشباب في مجال الاتصالات السلكة واللاسلكية، حيث أسس في  هذا الشأن أول مدرسة عليا في العلوم السياسية والعسكرية، وقد ساهم الطلبة  المكونون بإعادة بعث فدرالية فرنسا التي قضى عليها الاستعمار الفرنسي في  أواخر 1956، واستمرت مهامها إلى غاية الاستقلال.

من جهته، أكد المجاهد عمار معمري أن بوصوف هو مؤسس سلاح الإشارة ونظام  الاتصالات اللاسلكية خلال الثورة التحريرية، حيث انطلق العمل بها في جوان  1956 أي قبيل مؤتمر الصومام بأسابيع قليلة، مضيفا أن بوصوف قام في تلك  الفترة بتجنيد المجاهد علي ثليجي الذي كان ضابط صف في الجيش الفرنسي مختصا في  الاتصالات اللاسلكية، وكلفه بمهمة تأسيس سلاح الإشارة وتكوين الإطارات في  تقنيات المورس والشيفرة.

وأضاف  المتحدث نفسه أن سلاح الإشارة كان له الفضل في إطلاق إذاعة الجزائر  الحرة المكافحة في ديسمبر 1956 بفضل الإطارات التي تخرجت عبر 13 دفعة إلى غاية  الاستقلال، في مراكز التكوين التي أنشأها علي ثليجي، وباستعمال أجهزة اتصال جد  متطورة كان يستعملها جيش المشاة الأمريكي آنذاك.

يذكر أن المجاهد عبد الحفيظ بوصوف كان عقيدا بجيش التحرير الوطني وشغل منصب  وزير التسليح والاتصالات العامة بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، وقد ناضل بحزب الشعب الجزائري بمنطقة ميلة قبل أن يلتحق بالمنطقة الغربية للوطن  بعد اكتشاف المنظمة السرية، كما أنه كان مساعد العربي بن مهيدي على رأس المنطقة 5 (الغرب) عند اندلاع حرب  التحرير في الفاتح نوفمبر 1954 قبل أن يعين قائدا للولاية التاريخية الخامسة  برتبة عقيد، وفي 1962 اعتزل السياسة نهائيا.