بوضربة: الحركة النقابية ساهمت في تحرير الجزائر وتشييدها

بوضربة: الحركة النقابية ساهمت في تحرير الجزائر وتشييدها

أبرز النقابي نور الدين بوضربة، مساهمة الإتحاد العام للعمال الجزائريين في تحرير الجزائر، وفي الثورة الاقتصادية بعد الاستقلال.

في ندوة تاريخية، نظمتها جمعية مشعل الشهيد، بالتنسيق مع يومية المجاهد، بعنوان “من تاسيس الإتحاد العام للعمال الجزائريين إلى تأميم المحروقات”، اليون، بمناسبة الذكرى ال70 لتأسيس الإتحاد والذكرى ال55 لتاميم المحروقات “، تطرق بوضربة، إلى ظروف تأسيس الحركة التقابية في الجزائر والدور، الذي لعبته في تكوين اطارات نقابية ناضلت من أجل  تحرير البلاد، واستشهد الكثير منهم وعلى رأسهم الشهيد عيسات إيدير.

واوضح ان هدف اي حركة نقابية هي تنظيم العمال و المنخرطين للدفاع عن مشاكلهم الاجتماعية، لكن ابان الاحتلال الفرنسي للجزائر، كان دور الحركة النقابية سياسي لاسترجاع السيادة الوطنية، وهو نفس مطلب الشعب.

وأكد بوضربة، ان اكبر دور اداه الإتحاد العام للعمال الجزائريين بعد تنظيم العمال وجمع الاشتراكات لصالح الثورة، هو اضراب الثمانية أيام التاريخي في 28 جانفي 1957، الذي نادت اليه جبهة التحرير الوطني، للضغط على فرنسا وتسجيل القضية الجزائرية في الأمم المتحدة واعتراف هذه الأخيرة  بان القضية الجزائرية قضية تصفية الاستعمار.

وأشار المحاضر، إلى ان سبب  تأخر تاسيس تنظيم نقابي في الجزائر ابان الاستعمار الفرنسي، هو قانون الأهالي “أنديجينا”، الذي حرم الجزائريين من الحصول على حقوقهم السياسية، وتقلد مناصب في مؤسسات اقتصادية، فقط العمل في الفلاحة والزراعة، وبالتالي لا يمكن للجزائريين الانخراط في تنظيم نقابي.

وابرز نور الدين بوضربة، دور الإتحاد العام للعمال الجزائريين بعد إسترجاع السيادة الوطنية، في اطار ثورة التشييد الوطني الاقتصادي،  وخاصة خلال العشرية السوداء التي مرت بها بلادنا، بالدفاع عن المؤسسات الوطنية ومصالح العمال، حيث قدم الاتحاد المئات من الضحايا وعلى رأسهم  عبد الحق بن حمودة.

تأميم المحروقات نوفمبر ثان اقتصادي

اكد المحاضر،  على اهمية القرار السيادي، الذي اتخذه الرئيس الراحل هواري بومدين، بتأميم المحروقات في 24 فيفري 1971، الذي كان بداية انطلاق الثورة الاقتصادية ببلادنا وتمويل المشاريع، قائلا انه ذا كان أول نوفمبر  ثورة عالمية ، فإن تاميم المحروقات كان ثان نوفمبر اقتصادي، يستكمل أول نوفمبر السياسي”.

وأشار إلى انه في 1963 كانت العائدات الجبائية والبترولية تمثل 11 بالمائة فقط من ميزانية الدولة، وبعد تأميم المحروقات ارتفعت إلى 41 بالمائة، مع بناء معاهد وطنية وتأسيس شركات وطنية وعلى رأسها شركة سوناطراك، ومناجم الحجار، وغيرها.

واوضح ان تاميم المحروقات في الجزائر، كانت أول عملية ثورية على مستوى العالم ناجحة، حيث حصلت بلادنا على دعم كبير من الدول العربية، والأنظمة الدولية لتصدير البيترول.