دعا المجتمع الدولي والهيئات الدولية إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية

بوغالي يُدين استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين خلال شهر رمضان

بوغالي يُدين استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين خلال شهر رمضان
  • الاتحاد البرلماني العربي يجدد تمسكه بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني

في ظل استمرار الإغلاق الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان، أعرب الاتحاد البرلماني العربي عن قلقه البالغ واستنكاره الشديد، مؤكداً أن هذه الممارسات تنتهك حرمة الشهر الفضيل والقداسة الدينية والتاريخية للمسجد، وتشكل خرقاً للقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني في ممارسة شعائر العبادة بحرية وأمان.

أبدى رئيس الاتحاد البرلماني العربي ورئيس المجلس الشعبي الوطني، السيد إبراهيم بوغالي، قلقه البالغ واستنكاره الشديد لاستمرار سلطات الاحتلال الصهيوني في إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك الحرم القدسي الشريف أمام المصلين المسلمين، لا سيّما خلال شهر رمضان المبارك، في انتهاكٍ صارخٍ لحرمة هذا الشهر الفضيل، وللقداسة الدينية والتاريخية للمسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ولمشاعر مئات ملايين المسلمين حول العالم. وفي بيان باسم الاتحاد أكد السيد بوغالي، أن هذه الممارسات تمثل مساساً خطيراً بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وفي المسجد الأقصى المبارك، كما تشكل خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرارات التي تؤكد بطلان جميع الإجراءات الهادفة إلى تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس، أو المساس بحرية العبادة وحماية دور العبادة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. بالمقابل، جدد الاتحاد البرلماني العربي، تمسكه بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من جوان 1967 وعاصمتها القدس الشريف؛ مؤكدا أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته، هو حق خالص للمسلمين، وأن إدارة شؤونه الدينية والوقفية هي منوطة حصراً بدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، وفقاً للوضع التاريخي والقانوني القائم والاتفاقات الدولية ذات العلاقة. وقال الاتحاد البرلماني أنه انطلاقا من مسؤولياته القومية والبرلمانية، فإنه يدين بأشد العبارات استمرار سلطات الاحتلال في إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك ومنع المصلين من أداء شعائرهم واعتبار ذلك عملاً عدائياً واستفزازاً خطيراً يمس حرية العبادة ويهدد بدفع الأوضاع إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، ويرفض كل الإجراءات أحادية الجانب التي تتخذها سلطات الاحتلال في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ويعتبرها باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، مطالبا بالتراجع الفوري عنها ووقف جميع الانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك وسائر المقدسات، داعيا المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، والهيئات البرلمانية الإقليمية والدولية، إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والضغط الجاد على سلطات الاحتلال لوقف هذا الاعتداء الخطير على حرمة المسجد الأقصى، وضمان فتحه أمام المصلين المسلمين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته. كما ثمّن الاتحاد صمود الشعب الفلسطيني في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويحيّي المرابطين والمرابطات في محيط المسجد الأقصى المبارك دفاعاً عن هويته العربية الإسلامية، داعيا البرلمانات العربية وكافة القوى الحية في الأمة إلى تكثيف الجهود السياسية والإعلامية والقانونية لنصرة القدس وأهلها وفضح انتهاكات الاحتلال، مشددا على أن استمرار انتهاك حرمة المسجد الأقصى في شهر رمضان المبارك يُعدّ استفزازاً لمشاعر المسلمين في كل مكان وقد يزج بالمنطقة في أتون صراع ذي طابع ديني، ويحمل سلطات الاحتلال كامل المسؤولية عن أي تداعيات خطيرة قد تنتج عن هذه السياسات. وأكد الاتحاد البرلماني العربي في الختام، أن قضية القدس والمسجد الأقصى المبارك ستظل في صدارة أولوياته، وأنه سيواصل تنسيق الجهود البرلمانية العربية والدولية دفاعاً عن المدينة المقدسة ومقدساتها، إلى أن ينال الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله وتتحقق العدالة.

خديجة. ب