أكد وزير الخارجية صبري بوقدوم، أن القرار الأخير لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي حول النزاع في الصحراء الغربية، هام جدًا ومكسب يؤسس لاستتباب الأمن والاستقرار في شمال إفريقيا.
وقال بوقدوم، في تصريح صحفي “إنّ مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي وعقب اجتماعه الأخير على مستوى رؤساء الدول والحكومات، أخذ زمام المبادرة لمرافقة الأمم المتحدة في مسار تسوية النزاع القائم في الصحراء الغربية”.
وأشار الوزير إلى أنّ هيئة الأمم المتحدة “ليست الوحيدة المكلّفة بمسألة النزاع، لكن أيضًا الاتحاد الإفريقي الذي استعاد اليوم القضية التي تهم قبل أي شيء دولتين إفريقيتين وعضوين في الاتحاد الإفريقي”، في إشارة إلى الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والمملكة المغربية.
كما جدّد رئيس الدبلوماسية الجزائرية تأكيده على أنّ القرار يعتبر “مكسبًا في اتجاه استتباب السلم في شمال إفريقيا”، مشيرًا بشأن رفض المغرب لقرار المجلس الإفريقي، أنّ القرار الأخير “سيادي لكل الدول الإفريقية العضو وليس لدولة واحدة”، موضّحًا أنّ “القرار تمّ اعتماده بإجماع كافة الدول الأعضاء، ولم يسجل تحفظ أي دولة مشاركة”.
وكان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي اعتمد الخميس الفارط، بيانًا ختاميًا بشأن الاجتماع رقم 984 الذي عقد في التاسع من الشهر الجاري حول قضية الصحراء الغربية، طالب فيه كلا من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والمملكة المغربية بإجراء مفاوضات مباشرة وصريحة دون شروط مسبقة، بما يتماشى مع المادة الرابعة من القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، وما يتصل بذلك من أحكام بروتوكول مجلس السلم والأمن.
وأكد مجلس السلم والأمن الأفريقي على ضرورة وقف الأعمال القتالية على الفور والدخول في حوار، ملتمسًا خلق بيئة مواتية لإجراء مفاوضات بين الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية.
وطلب المجلس في بيانه من مفوضية الاتحاد الإفريقي، اتخاذ الخطوات اللازمة لإعادة فتح مكتب الاتحاد الإفريقي في العيون بالصحراء الغربية المحتلة “على وجه السرعة”، موضّحًا أنّ ذلك سيمكن الاتحاد الإفريقي من إعادة إحياء دوره في البحث عن حل سياسي للصراع طويل الأمد.
يذكر أن مجلس السلم والأمن الافريقي سجّل “بانشغال عميق” استئناف المواجهة العسكرية بين الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية، بعد العدوان الذي قام به هذا الأخير على مدنيين صحراويين عزل في الثالث
أمين.ب