أكد المحلل الاقتصادي، هواري تيغرسي، الأحد، أن تدشين خط السكة الحديدية بشار -تندوف-غار جبيلات، يكتسي أهمية استراتيجية بالغة، تتجاوز كونه مشروع نقل، ليصبح شريانًا اقتصاديًا حاسمًا لنجاح المنظومة الصناعية بأكملها.
وأوضح المحلل الاقتصادي، في تصريح “للموعد اليومي”، أن القيمة الاقتصادية لغار جبيلات لا ترتبط بالمنجم وحده، بل بما يحيط به من بنية تحتية قادرة على تحويل الإنتاج إلى حركة فعلية داخل السوق، وبالتالي يكتسي تدشين خط السكة الحديدية بشار–تندوف–غار جبيلات أهمية استراتيجية بالغة، تتجاوز كونه مشروع نقل، ليصبح شريانًا اقتصاديًا حاسمًا لنجاح المنظومة الصناعية بأكملها. وأضاف تيغرسي، أن المناجم بطبيعتها تعتمد على النقل الكثيف ومنخفض التكلفة، ولا يمكن لشاحنات الطرق البرية وحدها، أن تتحمل نقل ملايين الأطنان سنويًا بكفاءة تنافسية، وبالتالي فنجد أن السكة الحديدية هنا ليست خيارًا لوجستيًا، بل شرط جدوى اقتصادية، حيث سيؤدي هذا الخط إلى خفض تكلفة نقل الخام والمنتجات الصناعية، تسريع تدفق السلع نحو مصانع التحويل والموانئ، مع رفع القدرة التصديرية للحديد ومشتقاته وربط الجنوب الغربي بالشبكة الاقتصادية الوطنية، وبذلك يتحول المشروع من منجم معزول في الصحراء، إلى حلقة مندمجة في الدورة الإنتاجية للبلاد. مشيرا في الأخير، أنه إذا كان غار جبيلات هو القلب الصناعي، فإن السكة الحديدية هي الشريان الذي يضخ فيه الحياة، ومن دونها يبقى الإنتاج محاصرًا بالجغرافيا، ومعها يصبح قادرًا على المنافسة في السوق الوطنية والدولية.
نادية حدار









