تعرف الأوضاع الحقوقية في المناطق الصحراوية المحتلة تدهورا خطيرا نتيجة السياسة القمعية الممنهجة من قبل قوات الاحتلال المغربي.
كشف المناضل الصحراوي، حسانه الدويهي، أن الأوضاع الحقوقية في المناطق الصحراوية المحتلة تشهد تدهورا خطيرا نتيجة السياسة القمعية الممنهجة من قبل قوات الاحتلال المغربي، مشيرا إلى أن النشطاء الصحراويين يعيشون تحت رقابة لصيقة وتهديد دائم بسبب مواقفهم الداعمة لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. وأوضح الدويهي، في حوار ضمن برنامج “مون بوسيبل” الذي تبثه الإذاعة العمومية الإسبانية، أن مجرد التعبير السلمي عن الرأي أو المشاركة في وقفة احتجاجية قد يعرض صاحبه للاعتقال التعسفي أو الاعتداء الجسدي أو المتابعة القضائية، مؤكدا أن هذا الواقع يعكس إصرار الاحتلال المغربي على إسكات كل الأصوات المطالبة بالحرية والاستقلال في الصحراء الغربية. وفي السياق ذاته، أشار المناضل الصحراوي إلى أن القمع لا يقتصر على الاعتقالات فقط، بل يشمل أيضا نقل وتوظيف تعزيزات أمنية مغربية داخل المدن الصحراوية المحتلة، وعلى رأسها مدينة العيون المحتلة في إطار إحكام السيطرة الأمنية وبث الخوف في صفوف المدنيين الصحراويين. وأضاف الناشط الصحراوي أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ولقرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها حق الشعوب في تقرير مصيرها، مضيفا أن ما يجري في الأقاليم المحتلة يتم في ظل صمت دولي مقلق وتجاهل متواصل لمعاناة الصحراويين تحت وطأ الاحتلال. من جهة أخرى، شدد الدويهي على أن المنظمات الحقوقية الصحراوية، ومن بينها الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي (ISACOM)، تواصل توثيق الانتهاكات ورفعها إلى الهيئات الدولية، رغم التضييق والمخاطر التي تحيط بأعضائها، معتبرا أن النضال الحقوقي بات أحد أهم أدوات مواجهة سياسة القمع والطمس التي ينتهجها المغرب. كما لفت إلى معاناة آلاف الصحراويين المقسمين بين المنفى ومخيمات اللاجئين والأقاليم المحتلة، حيث تحرم العائلات من أبسط حقوقها، في ظل غياب أي حل عادل يضمن للشعب الصحراوي حقه غير القابل للتصرف في الاستقلال. وختم المناضل الصحراوي، بالتأكيد على أن صمود الشعب الصحراوي ونضاله السلمي سيستمر مهما طال الاحتلال، داعيا المجتمع الدولي ووسائل الإعلام الحرة إلى كسر جدار الصمت وتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه آخر مستعمرة في إفريقيا.
أ.ر









