-
النقد يجب أن يصدر من أناس مؤهلين ومتخصصين في المجال
إطلالة الفنان الطيب بنعيجة بشخصية “عمي السعيد” خلال هذا رمضان عبر مسلسل “المهاجر” كانت مميزة، وقد أثنى عليها الجمهور، حيث أبدع في تقديم شخصية الأب الحنون الذي يعطف على ابنتيه ويقف إلى جانبهما، كما سبق له أن نجح في تجسيد عدة أدوار في أعمال فنية سابقة منها شخصية “بابا الحاج” في مسلسل “بنت البلاد” في مختلف أجزائه.
وعن إطلالته الرمضانية من خلال هذا العمل والانتقادات الفنية التي تطال الفنان من حين لآخر واقتحام أصحاب التيك توك والانستغرام المجال الفني وأمور ذات صلة، تحدث عنها ضيف “الموعد اليومي” الفنان الطيب بنعيجة في هذا الحوار…
إطلالتك خلال هذا رمضان عبر مسلسل “المهاجر” بدور “عمي السعيد “، ماذا تقول عنها؟

شخصية “عمي السعيد” في “المهاجر” هي شخصية ممتازة، أعطت صيغة جميلة للأب الجزائري من حنية تجاه أولاده والحفاظ الصارم على العائلة.
وفيما يخص تجسيدي لهذه الشخصية أظن أنني قدمتها على أحسن وجه حسب رأي المتفرج الذي تابع هذا العمل الفني منذ انطلاق بثه من أول يوم رمضان.
ما قولك عن المواضيع التي تطرق إليها مسلسل “المهاجر” والانتقادات التي طالت بعض اللقطات منها؟
عدة مواضيع حساسة تطرق إليها مسلسل “المهاجر” وتعتبر واقعية 100%، وككل سنة القنوات التلفزيونية المختلفة تقدم أعمالا فنية متنوعة ويبقى الحكم الأخير للجمهور، وأشير هنا إلى وجود مواضيع جيدة وأخرى رديئة وفي غير المستوى، والنقد يجب أن يصدر من أناس مؤهلين ومتخصصين في هذا المجال وليس كل من هب ودب ينتقد، ضف إلى هذا أن هناك فرقا بين النقد والتنمر.
استعان عديد المنتجين بأصحاب الانستغرام والتيك توك في تجسيد بعض الأدوار والشخصيات في عدة أعمال فنية، في حين غاب فنانون مبدعون حقيقيون، ما قولك؟

إذا توفرت الموهبة في التمثيل وممارسة الفن بصفة عامة لدى أصحاب التيك توك والانستغرام فلمَ لا يمارسون الفن، فالفن بحر والبحر يكفي كل شيء، وأنوه هنا أن نظرة المخرج في توزيع الأدوار في مسلسل “المهاجر” ممتازة وأعجبتني شخصيا.
ألا ترى أن الفنان المبدع والحقيقي دائما يقرر الابتعاد عن الساحة الفنية باختلاف الظروف، في حين الدخلاء لا يهتمون بالانتقادات ومتمسكون بمواصلة المسيرة؟
الفنان المحترف ليس له دخل في توزيع الأدوار على من يشاركون في أي عمل فني تمثيلي، لأن هذه الأمور من صلاحيات المخرج والمنتج وليس الممثل، وما يجب الإشارة إليه أن لكل فنان مستواه الفني والبقاء للأهم وليس لمن يواصل المسيرة.
قلت فيما سبق أنك ستعتزل الدراما وتعود إلى المسرح رغم أن لك جمهور عريض يتابع أعمالك الفنية ويثني على أدوارك، لكنك عدت خلال هذا رمضان، لماذا تراجعت؟
حقا، صدر مني ذلك يوما ما، لكنني تراجعت لأن الجمهور طلب مني التراجع وعدم الابتعاد عن الساحة الفنية، لأن رأي الجمهور وسام على صدري كون الفنان ملك له.
ماذا تقول عن دخول ابنك نزيم عالم الفن؟
تجربة إبني نزيم في مجال التمثيل ليست الأولى في مسلسل “المهاجر”، حيث كانت بدايته عندما كان يبلغ من العمر ثمانُ سنوات في مجال السينما، كما كانت له مشاركة في مسلسل “بنت البلاد”، كما تحصل على تنويه خاص في مهرجان ستوكهولم (السويد) للسينما، وأصارحكم أن دخول إبني عالم الفن كان بمحض إرادته وبرغبته ولست أنا من فرض عليه ذلك.
بين “بابا الحاج” في مسلسل “بنت البلاد” و”عمي السعيد” في “المهاجر” أي الشخصيتين تراها أقرب إليك أكثر؟

كلتا الشخصيتان أقرب إليّ، وقد قدمتهما بإبداع وحسب الأصداء التي وصلتني من الجمهور، فإن “بابا الحاج” في “بنت البلاد” و”عمي السعيد” في “المهاجر” أحبّهما الجمهور.
فقدت الزوجة رحمها الله قبل سنة من الآن، كيف تقضي رمضان بدونها؟
طبعا.. رمضان ناقص بدونها رحمها الله، وما عسايَ أقول، فالموت مقدر من عند رب العالمين ولا يمكن رده.
كيف تقضي يومياتك في رمضان؟

أغلب أوقاتي خلال هذا رمضان أقضيها في البيت كوني أنا من أهتم بتربية إبني نزيم وأتكفل به من كل الجوانب الحياتية، وبدوري أيضا أقوم بكل الأعمال المنزلية حتى الطبخ أيضا.
لكن في مثل ظروفك لابد من تكرار تجربة الزواج؟
لا أعلم.. في الوقت الحالي ليس هناك ارتباط في الأفق.
ماذا عن تحضير مائدة رمضان؟

تحضير عادي، حيث أقوم بطبخ ما أجيده من أطباق وكل يوم وبركته.
حاورته: حورية. ق