الجزائر- اتهم وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد الخميس، تنسيقية الأئمة الجزائريين بالتهرب من الجلوس إلى طاولة الحوار، مجددا دعوته للتنسيقية من أجل الحوار وأنه سيتعامل بمنطق الدولة وقوة القانون مع
تهديداتها بالتصعيد واللجوء إلى الشارع حال رفضها الدعوة.
واتهم الوزير في صفحته الرسمية عبر موقع التواصل “فيسبوك”، أطرافا خفية بمحاولة التشويش على الحوار، قائلا: “لا لهدر الكلام في غير ما يفيد، يوجد دخلاء على أسرة المساجد يستعملون صفحات باسم الأئمة ويقومون بالتشويش على الحوار الجاد، لذلك سأمتنع عن التفاعل في موضوع الجدل القائم، وسأترك القناة الوحيدة للتفاعل هي القناة الرسمية، أما السادة الأئمة فيمكنهم تبليغ انشغالاتهم على الخاص، أما في العام فسأكلف من يحذفها، ويطرد أصحاب التعليقات البذيئة”.
وأضاف المتحدث “عندما ستتفضّل النقابة بإخبارنا عن النقاط التي تريد مناقشتها والموعد الذي ستكون مستعدة فيه للقائنا بعد أن رفضت الموعد المضبوط الذي اقترحناه فسوف تجد أبوابنا مفتوحة، أما كلام الشارع وكلام التصعيد فسأتعامل معه بمنطق الدولة وستأخذ قوانين الجمهورية مجراها”.
وبخصوص الجدل القائم بينه وبين رئيس نقابة الأئمة، جلول حجيمي، وقضية رفع الأجور، قال الوزير “لا أعدُ بما لا أملك وإغراء الموظفين جريمة أخلاقية، أكره أن أقرأ في عناوين الصحف أن وزير الشؤون الدينية والأوقاف في خلاف مع السادة الأئمة لأنني لست في خلاف معهم، ورغم رفض التنسيقية للحوار فإن الوزارة ستواصل مرافقة أسرة المساجد حتى تتمكّن من أداء رسالتها الدينية والاجتماعية وستستمر في التواصل معها عبر هذا الفضاء وعبر غيره من الفضاءات بدون قيدٍ ولا وسائط”.
من جهة أخرى، أشار الوزير أن قطاعه يعكف حاليا على معالجة ملفات أخرى عالقة، مؤكدا أنه ستنطلق اللجنة الوزارية، في تصنيف وترتيب طلبات التحويل تمهيدا لدراستها.
وقال حجيمي في تصريح صحفي: “نحن لم نرفض دعوة الوزير للحوار إطلاقا، والدليل هو وجود العديد من المراسلات بيننا وبينه منذ أن دعانا إليه، لقد رفضنا الذهاب إلى حوار مشروط محدد الأهداف مسبقا،”.
وجدّد رئيس التنسيقية الوطنية للأئمة، رغبته في عقد الحوار لكن شريطة أن يكون جديا بدون شروط مسبقة من قبل الوزارة.