أكدت مديرة البيئة لولاية الجزائر العاصمة، أمال مخلوفي، تسجيل ارتفاع مقلق في ظاهرة تبذير الطعام ورمي كميات كبيرة منه بطريقة فوضوية، ما يتسبب في تشويه الأحياء والمحيط العام ويزيد من الأعباء البيئية والاقتصادية.
وأوضحت أمال مخلوفي لدى استضافتها، لبرنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الأولى أن الوزارة أطلقت، عشية شهر رمضان، حملة وطنية تحت شعار “رمضان استقامة واستدامة للأجيال”، بالتنسيق مع مختلف الشركاء، بهدف ترشيد الاستهلاك وتعزيز ثقافة تفادي التبذير، استنادًا إلى مبادئ الدين الإسلامي التي تحث على الاعتدال وعدم الإسراف. وفي هذا السياق، كشفت مخلوفي أن الإحصائيات المتعلقة بالعشر الأوائل من شهر رمضان تشير إلى ارتفاع كبير في حجم النفايات على مستوى مركز الردم التقني “حميسي” بالعاصمة، حيث يتراوح المعدل اليومي في الظروف العادية بين 2600 و2800 طن، بينما تجاوز خلال الفترة المذكورة 3200 طن يوميًا. كما لفتت إلى تسجيل تبذير كميات معتبرة من مادة الخبز، ما استدعى تخصيص حاويات بيضاء موجهة خصيصًا لجمع نفايات الخبز بحيث أظهرت إحصائيات مؤسسة جمع نفايات الخبز “جيسطال” أن الكميات المجمعة تقارب 200 طن يوميًا، الأمر الذي يضاعف الضغط على المؤسسات المكلفة بجمع ومعالجة النفايات. وشددت مديرة البيئة، على أن حملات التوعية لا تقتصر على شهر رمضان، بل تمتد على مدار السنة، وتشمل إدماج التربية البيئية في الوسط المدرسي عبر إنشاء نوادٍ بيئية تمس مختلف الأطوار التعليمية الثلاثة، بهدف غرس الثقافة البيئية لدى الأجيال الصاعدة وتعزيز السلوكيات المسؤولة تجاه البيئة منذ سن مبكرة. وفيما يتعلق بالإطار القانوني، أوضحت المتحدثة أن الوزارة عملت على تحديث المنظومة القانونية، مع التشديد على أهمية تطبيق القوانين، وعلى رأسها القانون01-19 المتعلق بتسيير النفايات، والذي عُدّل بموجب القانون رقم 02-25، متضمنًا مبادئ جديدة مينها الاقتصاد الدائري، الاقتصاد الأخضر، ومبدأ مسؤولية منتج النفايات. وأضافت أن النصوص التطبيقية الخاصة بالقانون 02-25 توجد حاليًا في مراحل متقدمة على مستوى الأمانة العامة للحكومة، كما يجري إعداد مرسوم تنفيذي يتعلق بمنح التراخيص الخاصة باسترجاع النفايات وتنظيم نشاط الشاحنات الصغيرة المكلفة بجمعها عبر الطرقات. وأكدت مخلوفي أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز فعالية تسيير وإدارة النفايات في الجزائر، مع ضمان التنسيق بين مختلف القطاعات، وإشراك المخابر في مرافقة عملية العصرنة بما يتماشى مع المعايير البيئية.
ربيعة. ت