في خطوة رمزية تعبّر عن وفاء الدولة لرموزها الفنية

تسمية قاعة السينما باسم الراحلة بيونة بخميس مليانة

تسمية قاعة السينما باسم الراحلة بيونة بخميس مليانة

أشرفت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة بمدينة خميس مليانة، خلال زيارتها لولاية عين الدفلى، رفقة الوالي، على تسمية قاعة السينما باسم الفنانة القديرة بيونة، في خطوة رمزية تعبّر عن وفاء الدولة لرموزها الفنية واعترافها بإسهاماتها في الذاكرة الثقافية الجزائرية.

وتندرج هذه القاعة ضمن شبكة المركز الجزائري لتطوير السينما، حيث تُسيَّر من طرف شباب من المجتمع المدني وتحتضن نوادي السينما، ما يجعلها فضاءً حيويا للتكوين، العرض واكتشاف المواهب الشابة. كما تمّ بهذه المناسبة تدشين قاعة العروض الكبرى “محمد بوضياف” وإلحاقها بدار الثقافة.  تأتي هذه المنشأة التحفة لتعزيز الحركية الثقافية والفنية بالمدينة، وتوسيع فضاءات العرض أمام الجمهور والفنانين. وقد كانت المحطة الأولى من الزيارة من المعلم التاريخي مقر خليفة الأمير عبد القادر الشيخ بن علال، الذي خضع لعملية إعادة اعتبار كبرى ليُحوَّل هذا المعلم الرمزي إلى المتحف الوطني لمدينة مليانة، في خطوة تهدف إلى حفظ ذاكرة المدينة وصون رصيدها التاريخي والثقافي. وفي لحظة بالغة الرمزية، سلّمت السيدة الوزيرة رسميا درع تسجيل القطاع المحفوظ لمدينة مليانة ضمن قائمة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بعد تصنيف مدينة مليانة العتيقة ضمن سجل التراث المعماري والعمراني العربي.

كما شهدت مليانة افتتاح فعاليات المعرض الوطني “لقاء المتاحف” تحت شعار “رمزية الأمير عبد القادر من خلال المجموعات المتحفية”، بمشاركة عشرة متاحف وطنية، في صورة تعكس إشعاع مليانة كمحور ثقافي وذاكرتي بامتياز.

وفي المحطة الثانية، وقفت السيدة الوزيرة على أشغال ترميم الأسوار الرومانية، حيث تمّ استلام الحصة الأولى من المشروع، مع الشروع في المرحلة النهائية للحصة الثانية، في إطار الحفاظ على المعالم الأثرية المصنفة التي تزخر بها المدينة.

وأكدت السيدة الوزيرة بالمناسبة أن كل هذه العمليات تندرج في إطار استراتيجية وزارة الثقافة والفنون لإعادة الإشعاع لمليانة، باعتبارها مدينة ذات مؤهلات كبرى تجعلها وجهة ثقافية وسياحية بامتياز على المستويين الوطني والعربي. كما شملت الزيارة المركب الديني سيدي أحمد بن يوسف، بزيارة الضريح والمسجد، والاطلاع على ورشة ترميم الفندق التاريخي التابعة للمركب، المصنف ضمن القائمة الوطنية للمعالم التاريخية، المشرف عليها الديوان الوطني لتسيير الممتلكات الثقافية المحمية واستغلالها. وتتوجت هذه الديناميكية الثقافية بتسجيل عملية دراسة ومتابعة وتجديد قاعة السينما بمليانة في إطار قانون المالية لسنة 2026، في خطوة جديدة لإعادة الحياة إلى الفضاءات الفنية بالمدينة.

مليانة، التي عُرفت عبر التاريخ بأسمائها وحواضرها من زوكابار إلى مدينة العلم، وبشخصياتها الكبرى من بولوغين بن زيري إلى سيدي أحمد بن يوسف، ومن خليفة الأمير عبد القادر إلى رموز الفن والشهادة، تواصل اليوم تأكيد موقعها كقلعة للذاكرة وقلعة حماية للثقافة الجزائرية.

سهيلة\ب