حذرت هيئات حقوقية مغربية من تصاعد خطير في الحملات العنصرية والتحريضية ضد المهاجرين الأفارقة في المغرب، وذلك بعد فوز منتخب السنغال بكأس إفريقيا للأمم وإحباط مخططات المخزن، وأكدت المنظمات أن الدعوات العنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي وصلت إلى مستويات مقلقة، تهدد السلامة والكرامة الإنسانية للوافدين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
تتواصل تحذيرات الهيئات الحقوقية المغربية من تنامي الحملات العنصرية ضد المهاجرين الأفارقة، وذلك على خلفية فوز منتخب السنغال بكأس إفريقيا للأمم على حساب البلد المنظم وإحباطه لكل مخططات المخزن. وأبرزت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في بيان لها، الانتشار الواسع لدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن خطابا تمييزيا وعنصريا ضد المهاجرين الوافدين من دول إفريقيا جنوب الصحراء المقيمين بالمغرب. وأشارت الجمعية إلى أن هذه الدعوات “اتخذت طابعا مقلقا تجلى أحيانا كثيرة في عدوانية تمس وتهدد بشكل مباشر السلامة والكرامة الإنسانية لضحايا هذا الخطاب التحريضي”، معربة عن رفضها القاطع وإدانتها الشديدة لكل الدعوات والمحتويات الرقمية التي تستهدف المهاجرين الأفارقة والمقيمين بالمغرب بخطاب عنصري تمييزي وتحريضي. من جهته، عبر القطاع الحقوقي للحزب الاشتراكي الموحد عن قلقه إزاء التنامي الخطير لخطابات العنصرية والتحريض ضد المهاجرين والوافدين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، مؤكدا موقفه الرافض لكل أشكال العنف مهما كانت جنسيات أو خلفيات مرتكبيها، ومشددا في الوقت نفسه على رفضه لأي مقاربة تقوم على التعميم أو تحميل فئة كاملة من المهاجرين مسؤولية تصرفات فردية ومعزولة. ويقود المخزن، عبر قواته الأمنية وآلته الدعائية، حملة عنصرية مقيتة ضد الأفارقة من جنوب الصحراء في المغرب وصلت إلى مستويات مقلقة، وذلك بعد فشل مخططه في الاستحواذ على كأس إفريقيا للأمم بكل الطرق غير المشروعة، ما يفضح سياسات النظام بخصوص الانتماء القاري. وجنّد النظام المغربي، خلال الأيام الأخيرة، وحدات أمنية من أجل مطاردة الرعايا الأفارقة النظاميين منهم وغير النظاميين، حيث تفيد تقارير إعلامية بأن قوات الأمن تشن حملة واسعة أسفرت عن توقيف العشرات من الرعايا الأفارقة، ناهيك عن تفتيشهم بشكل مهين ويحط بالكرامة الإنسانية.
خديجة. ب






