قال إن تخليد ذكرى استشهاد ديدوش مراد تجديد للعهد مع الذاكرة الوطنية.. عبد المالك تاشريفت:

تضحيات الشهداء ستبقى راسخة في الذاكرة الجماعية للأمة

تضحيات الشهداء ستبقى راسخة في الذاكرة الجماعية للأمة

قال وزير المجاهدين وذوي الحقوق, عبد المالك تاشريفت تضحيات الشهداء ستبقى راسخة في الذاكرة الجماعية للأمة, وإنجازاتهم تمثل صفحات مضيئة تقتبس منها الأجيال المتعاقبة قيم الوطنية وخدمة الوطن في كنف الاستقرار والازدهار.

واعتبر وزير المجاهدين وذوي الحقوق, عبد المالك تاشريفت, بقسنطينة, تخليد ذكرى استشهاد ديدوش مراد (1927ـ1955) تجديد للعهد مع الذاكرة الوطنية وترسيخ لقيم الوفاء لتضحيات رموز الثورة التحريرية المجيدة. وقال الوزير خلال إشرافه على افتتاح ندوة تاريخية بعنوان “الشهيد ديدوش مراد مسيرة قائد ملهم”, نظمت بمناسبة إحياء ذكرى استشهاد هذا الرمز: “إن إحياء الذكرى الـ71 لاستشهاد ديدوش مراد, قائد منطقة الشمال القسنطيني, ليس مجرد استحضار لرمز وطني بل تجديد للعهد مع الذاكرة ومع مدرسة في النضال والتضحية, عنوانها قائد فذ, جمع بين الإقدام والحكمة وارتبط اسمه بتاريخ الحركة الوطنية”. وأضاف بأن “الشهيد ديدوش مراد يمثل مدرسة في النضال والتضحية في صفوف الحركة الوطنية من خلال حزب الشعب الجزائري, الكشافة الإسلامية الجزائرية, حركة الانتصار للحريات الديمقراطية والمنظمة الخاصة التي شكلت النواة الأولى للكفاح المسلح”. كما أشار أيضا، إلى أن اسم ديدوش مراد “اقترن بمحطة مفصلية في مسار ثورتنا التحريرية حين كان في طليعة المساهمين في إنشاء اللجنة الثورية للوحدة والعمل والإعداد الواعي لساعة الحسم ضمن مجموعة الـ22 التاريخية قبل أن يكون أحد الست الذين فجروا ثورة أول نوفمبر 1954”. وذكر وزير المجاهدين وذوي الحقوق بأن “الشهيد ارتقى في معركة خالدة قرب وادي بوكركر, حيث سطر رفقة رفاقه أسمى معاني البطولة والشجاعة, مجسدين أروع صور التضحية بالنفس والنفيس دفاعا عن الجزائر”. وفي السياق ذاته, أفاد السيد تاشريفت، بأن “إحياء هذه الذكرى يتزامن مع ذكرى إنشاء هيئة الأركان العامة لجيش التحرير الوطني سنة 1960, باعتبارها مؤسسة محورية اضطلعت بدور أساسي في التنظيم والتخطيط ومواصلة دحر الاستعمار, وأسهمت في تكوين إطارات ذات كفاءة عالية استعدادا لإعادة بناء الدولة الوطنية المستقلة”. وأضاف بأن “تضحيات الشهداء ستبقى راسخة في الذاكرة الجماعية للأمة, وإنجازاتهم تمثل صفحات مضيئة تقتبس منها الأجيال المتعاقبة قيم الوطنية وخدمة الوطن في كنف الاستقرار والازدهار”, داعيا أجيال اليوم إلى “قراءة التاريخ بعيون متبصرة وتعزيز إدراكها لحجم التحديات المطروحة ومواجهتها بنفس العزيمة التي واجه بها الشهداء تحديات مرحلة التحرير في ظل مسيرة الإنجازات التي يقودها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, في مختلف الميادين”. للإشارة, جرى افتتاح الندوة التاريخية التي احتضنتها قاعة المحاضرات الكبرى بكلية الفنون والثقافة بجامعة “صالح بوبنيدر” بحضور والي قسنطينة عبد الخالق صيودة والسلطات المحلية وعدد من المجاهدين والباحثين في التاريخ. وكان الوزير قد استهل زيارته لولاية قسنطينة بالتوجه إلى بلدية زيغود يوسف لإحياء الذكرى الـ71 لاستشهاد البطل الرمز ديدوش مراد بالمعلم التذكاري وادي بوكركر وزيارة مختلف المعارض المقامة بالمناسبة وكذا مقر قيادة الولاية التاريخية الثانية ووضع باقة من الزهور وقراءة فاتحة الكتاب ترحما على أرواح شهداء ثورة التحرير المظفرة. كما أشرف لدى زيارته لجامعة “صالح بوبنيدر”(قسنطينة 3) على تسمية الإقامة الجامعية عين الباي 9 باسم المجاهد المتوفى كرايمية عمر وإطلاق اسم المجاهد المتوفى أيضا عبد الكريم لكحل على الإقامة الجامعية عين الباي 3.

أ.ر