الجزائر- كشف مدير عام مصرف السلام بالجزائر، ناصر حيدر، أن المختصين يقدرون حجم أصول الصناعة المالية الإسلامية المنضوية في منظمة التعاون الإسلامي لسنة 2018 سيصل إلى حوالي 2000 مليار دولار، حيث
أنها صناعة نشطة جدا وأن المؤسسات التي تتعامل وفق قواعد الشريعة الإسلامية في العالم يناهز تقريبا 700 مؤسسة تسجل نسبة نمو يقارب 15 ٪ سنويا
وقال ناصر حيدر، الأربعاء، في برنامج “ضيف الصباح” بالقناة الإذاعية الأولى، إنه تم تقديم اقتراح عن طريق جمعية البنوك بالجزائر بأن تدخل تعديلات طفيفة على قانون البنوك حتى يعطى أساس قانوني وتشريعي للمعاملات التي تندرج حاليا ضمن قانون مصرفي عام لا يراعي بعض خصوصياتها، مؤكدا أن التعديلات ستعطي وضوحا أكثر للمنتجات وستجيب على الكثير من التساؤلات والإشكالات الشرعية التي يطرحها المواطنون.
وأضاف المتحدث ذاته أن المعاملات المالية تشرف عليها هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسة الإسلامية والتي لديها مجلس شرعي مقره في البحرين وتضم كل المؤسسات المالية وبعض البنوك المركزية التي تتعامل وفق قواعد الشريعة الإسلامية، وقد سطرت 58 معيارا شرعيا لكل المعاملات والأدوات التي تستخدمها الصناعة المالية الإسلامية التي تقوم على (أحل الله البيع وحرم الربا)، كما أنه لكل مؤسسة هيئة مراقبة وتدقيق. فإذا وجدت معاملة مختلة تلزم المؤسسة بأن تجنب الأرباح المتأتية منها لتصرف في أوجه الخير.
وقال حيدر إنه من إيجابيات الصيرفة الإسلامية أنها تساهم في امتصاص جزء من المعاملات المالية خارج السوق المصرفية، سواء من حيث الكتلة النقدية التي لا تزال تتداول في السوق الموازية أو من حيث النشاطات الاقتصادية التي تقدم قيمة مضافة للاقتصاد وتشغل يدا عاملة ومعاملاتها تتم خارج القطاع البنكي، موضحا أن المعاملات المالية بإمكانها أن تكون أداة من أدوات الادخار العام كإصدار السندات السيادية وفق قواعد الشريعة الإسلامية.
وقال إن المصارف الإسلامية متواجدة حتى في العالم الغربي؛ فنجد 5 بنوك في بريطانيا وفي ليسكمبورغ وفي ألمانيا وفي الصين في هونغ كونغ وفي روسيا، فهناك اهتمام كبير بهذه الصناعة فهي ليست خاصة بالمسلمين فقط فقد اعتمدت نتيجة لإيجابياتها ولا سيما في إعادة دفة المعاملات المالية إلى ساحة الاقتصاد الحقيقي والابتعاد عن المضاربات والمجازفات.