تعليمات وزارية لاستبعاد المشبوهين من على رأس البلديات… ربع “الأميار” متورطون في قضايا فساد

elmaouid

الرشوة نقطة ضعفهم وملفات السكن العالقة موردهم الذي لا ينضب

 التوقيف التحفظي لأي رئيس بلدية طالته اتهامات  حتى  قبل اصدار العدالة لحكمها في القضية

رقم مخيف ذلك الذي يحصي عدد رؤساء المجالس البلدية الذين انتخبهم المواطنون لنقل انشغالاتهم، فانزاحوا نحو الفساد ينهلون من المال العام ويورطون آخرين بطلب رشاوى، بلغوا قبل نهاية العهدة الانتخابية

المحلية ربع أميار الوطن  ضالعون في الفساد والنهب وإبرام صفقات مخالفة للتشريع وسوء التسيير وغيرها من التهم التي لن تقودهم إلا إلى السجن.

           

تعليمات وزارية لاستبعاد المشبوهين من على رأس البلديات

توصّلت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية إلى اجراء صارم للفصل في الاتهامات التي طالت كثيرا من الأميار، وبالخصوص أولئك الذين حررت في شأنهم ملفات قضائية توثق تلك الاتهامات المشار بها ضدهم والمتعلقة أساسا بتبديد المال العام وطلب رشوة، وأصدرت تعليمات لاستبعادهم تماما من البلدية وهذا قبيل اصدار الأحكام القضائية في حقهم، حيث عملت على توجيه جملة من التوصيات للولاة والولاة المنتدبين ورؤساء الدوائر بضرورة التوقيف التحفظي لأي رئيس بلدية طالته اتهامات قبل حتى اصدار العدالة لحكمها في القضية، وهو القرار الذي تجاهله البعض  مترقبين ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة بعد صدور الأحكام، واستجاب له آخرون امتثالا للقانون كما هو الشأن بالنسبة لوالي العاصمة عبد القادر زوخ الذي أمر بالتوقيف التحفظي ضد مير برج البحري بعدما حامت حوله الشبهات.

 

زوخ: لست راضيا على الأميار

بادر والي العاصمة عبد القادر زوخ وولاة المقاطعات الإدارية إلى تنفيذ تعليمة الداخلية وتطبيق القانون في حق المشتبه في ضلوعم في مخالفات وتجاوزات، والبداية كانت من باب الزوار أين استبعد المير بعد 8 أشهر فقط من توليه المهام بعد ما توبع بتهمة التزوير واستعمال المزور لتتوالى التوقيفات، السحاولة، أولاد فايت وكذا برج البحري الذي كانت فضيحته مدوية بعدما طالته يد العدالة بتهمة تكوين جمعية أشرار وأمر الوالي بتوقيف تحفظي له فور زيارة قادته إلى المنطقة وسط احتجاحات عارمة قادها المواطنون المتضررون من سوء تسيير ملف العقار.

وعلق زوخ على الموضوع في تصريحات سابقة إنه غير راض على طريقة تسيير الأميار لمهام المجالس البلدية، مستدركا يقول مع ذلك هناك من يؤدي واجبه”ويعطيه الصحة”.

 

قرابة 300 مير متابع والحصيلة في ارتفاع

تورط قرابة 300 رئيس بلدية عبر الوطن في الفساد بنسبة تصل إلى ربع عدد الأميار تقريبا، تابعتهم أجهزة العدالة بالفساد وسوء التسيير وتبديد الأموال العمومية وإبرام صفقات مخالفة للتشريع والاختلاس، واضطرت المصالح الإدارية إلى توقيفهم تحفظيا، منهم من زاول مهامه بمجرد الحصول على البراءة، في حين ما يزال آخرون بين السجن واستئناف القضايا، وقد التحق بالركب، مؤخرا، مير خميس الخشنة ببومرداس المتابع بتهم سوء استغلال الوظيفة وإبرام صفقة منافية للأحكام التشريعية والتنظيمية، ومنح امتيازات غير مبررة للغير، حيث ينص القانون الأساسي للبلدية على أنه يتم توقيف رئيس البلدية بقرار من الوالي، تعرض لمتابعة قضائية بسبب جناية أو جنحة لها صلة بالمال العام ولأسباب مخلة بالشرف أو كان محل تدابير قضائية لا تمكنه من الاستمرار في ممارسة عهدته الانتخابية بصفة صحيحة، إلى غاية صدور حكم نهائي من الجهة القضائية المختصة، في حال صدور حكم نهائي بالبراءة يستأنف المنتخب تلقائيا وفوريا ممارسة مهامه الانتخابي.

 

الرشوة نقطة ضعفهم وملفات السكن العالقة موردهم الذي لا ينضب

تهافتهم على كرسي البلدية ليس بالضرورة سعيا لخدمة سكان المنطقة وإنما وسيلة للامساك بكل الخيوط التي تقودهم إلى الثراء غير المشروع، فملفات السكن العالقة هي أكبر مورد لهم لتحقيق مبتغى بعض المنتخبين المحليين من أميار ونواب من خلال فرض الرشاوى عن طريق وسطاء على المتضررين، أو قبولها بالتراضي.

ومن الأميار الذين خضعوا لهكذا منطق، مير بئر العرش بسطيف الذي أدانته المحكمة الابتدائية لعين ولمان بسطيف، بسنتين حبسا نافذا و20 مليون سنتيم غرامة، إثر متابعته بجنحة تلقي مزية دون وجه حق، بعد توقيفه قبل أزيد من شهر متلبسا بقبض مبلغ مالي قدره 7 ملايين سنتيم من أحد المواطنين، المتهم، كانت قد أوقعت به فرقة البحث والتحري، متلبسا بتلقي مبلغ مالي في مقهى يقع مقابل بلدية بئر العرش، ضف إليه مير بني مسوس الذي أدانته محكمة الدار البيضاء بـ 3 سنوات حبسا نافذا، وغرامة نافذة بـ 500 دج، موجهين له تهمة تلقي رشوة غير مستحقة، حيث أن وكيل الجمهورية كان قد التمس توقيع عقوبة 7 سنوات حبسا نافذا في حقه، وقبل تنفيذ هذه القرارات القضائية كانت الإجراءات الإدارية قد طالتهم وكان من أوائل المغادرين لمبنى البلدية رئيس بلدية الدويرة، عن طريق مراسلة وجهت إلى الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية للدرارية من والي العاصمة تحت رقم 187/2014، بسبب متابعته القضائية إلى غاية صدور حكم نهائي بتبرئته.

وبناء على قرار التوقيف، فإن القرار الصادر جاء بناء على إعلان بمتابعته القضائية رقم 641 المؤرخ في 8 سبتمبر2013، الصادر عن النائب العام لدى مجلس قضاء البليدة، كما أن والي العاصمة، عبد القادر زوخ، كان قد أمر الوالي المنتدب للدائرة الإدارية للدار البيضاء بإنهاء مهام رئيس بلدية برج البحري، محمد قدور، عن حزب حمس، وهي العملية التي تأتي في إطار توقيف نشاط كل الأميار المتابعين قضائيا في إقليم العاصمة.