لأول مرة.. إلغاء اختبارات الرياضة والتربية التشكيلية والموسيقية في الابتدائي

تفاصيل مستجدات التقويم البيداغوجي للسنة الدراسية 2025 – 2026..

تفاصيل مستجدات التقويم البيداغوجي للسنة الدراسية 2025 – 2026..

أفرجت وزارة التربية الوطنية عن جملة من المستجدات الهامة في مجال التقويم البيداغوجي، تجسد توجهات الوزارة الرامية إلى تحسين جودة التعليم وضمان مخرجات تربوية دقيقة وموضوعية. وحسب إرسالية وجهتها وزارة التربية الى مديريات التربية فانه جاء هذا التحديث في إطار سلسلة من المنشورات الوزارية، حيث تواصل وزارة التربية حسب الإرسالية في اعتماد نظام التقويم المستمر في التعليم الابتدائي، ويتضمن التقويم البيداغوجي في مرحلة التعليم الابتدائي تقييم التلاميذ في عدة مجالات أساسية، حيث يشمل في الطور الأول أنشطة التعبير والتواصل الشفوي، القراءة، المحفوظات، الكتابة والإملاء، بينما يضاف في الطورين الثاني والثالث نشاط الإنتاج الكتابي.

 

مرحلة التعليم الابتدائي تعزيز المتابعة المستمرة وتحديث أدوات التقويم

أما في مادة الرياضيات، فيتم التقييم في ميادين الأعداد والحساب، المقادير والقياس، تنظيم المعطيات، والفضاء والهندسة. وتشمل التربية الفنية والبدنية أنشطة التربية الموسيقية والتشكيلية، إلى جانب التربية البدنية والرياضية.

ويتم منح علامات عددية بناءً على مشاركة التلميذ وتفاعله داخل القسم، التزامه بالتعليمات، وإنجاز المهام سواء فرديًا أو ضمن فريق. كما تُعتمد المنتجات الكتابية والمشاريع المنجزة في الكراسات الخاصة، إضافة إلى تقييم الإبداعات الفنية، القدرات الصوتية، والتحكم في الحركات الأساسية ووضعيات الجسم ومبادئ اللعب الجماعي. وفي إطار هذا التوجه، تم تخصيص اختبار فصلي واحد لكل مادة باستثناء مواد التربية الموسيقية والتشكيلية والبدنية، مع اعتماد الملاحظات الوصفية والنوعية في السنة الأولى لتقويم مدى اكتساب المهارات الأساسية. كما يعتمد التقييم في السنة الثالثة بالنسبة للغتين الفرنسية والإنجليزية، وفي السنة الرابعة بالنسبة للغة الأمازيغية، على ملاحظات وصفية تعكس مدى التمكن من المهارات القاعدية. وأعلنت الوزارة عن تعديل كشوف النتائج الرقمية لتتلاءم مع التعديلات الجديدة في هيكلة المواد، مؤكدة أن الانتقال إلى السنة الثانية ابتدائي يتم آليًا لكل تلميذ تابع دراسته بانتظام، مع الحفاظ على نفس طريقة حساب المعدلات المعتمدة في السنة الماضية.

 

ضبط رزنامة الفروض وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم المتوسط

ويتم تطبيق التقويم المستمر في التعليم المتوسط عبر تقييم شامل لأداء التلاميذ داخل وخارج القسم، يشمل الانضباط والمواظبة وحسن السلوك والمشاركة الفعلية في الأنشطة التعليمية. يمنح الأستاذ علامة عددية مدعمة بملاحظات نوعية توضح مستوى الأداء والصعوبات التي واجهها المتعلم، ويتم الاحتفاظ بسجل التقويم لمتابعة تطور النتائج. كما تقرر إجراء فرض واحد محروس في كل مادة خلال كل فصل، مع تصحيحه داخل القسم ومناقشة نتائجه مع التلاميذ، على أن يتم الانتهاء من الفروض أسبوعًا قبل بداية الاختبارات الفصلية. وشددت الوزارة على ضرورة تنظيم رزنامة مضبوطة للفروض بالتنسيق بين الإدارة والأساتذة، بحيث لا يتجاوز عددها فرضين في اليوم الواحد. أما الاختبارات الفصلية، فتجرى وفق رزنامة وطنية موحدة لضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ، وتحتسب علامة كل اختبار على 40 نقطة ضمن الكشوف الرقمية الرسمية للسنة الدراسية الحالية.النظام الجديد يولي أهمية خاصة للتعبير الشفوي في اللغات في مرحلة التعليم الثانوي. ويعتمد التقويم في التعليم الثانوي على مبدأ التقييم الشامل والمستمر، الذي يجمع بين الفروض الكتابية والأعمال التطبيقية والمشاريع والمطالعة. ويولي النظام الجديد أهمية خاصة للتعبير الشفوي في اللغات، باعتباره مجالاً مستقلاً يهدف إلى تدريب التلاميذ على التفكير النقدي وإبداء الرأي السليم وتنمية الطلاقة اللغوية. كما تم التركيز على الأعمال التطبيقية في المواد العلمية، التي تعتمد على البحث الوثائقي والمحاكاة الرقمية، وتقييم مدى استقلالية التلميذ في إنجاز التجارب. ويبرمج في الفصل الأول فرضان محروسان للمواد الأساسية، وفرض واحد لبقية المواد، على أن يجرى فرض واحد في كل مادة خلال الفصلين الثاني والثالث. وتقام الاختبارات الفصلية في مواعيد محددة مسبقًا مع إعلام الأولياء والتلاميذ بها، مع الحرص على توحيد المواضيع بين أقسام المؤسسة الواحدة لتحقيق العدالة البيداغوجية. ودعت وزارة التربية مديري المؤسسات التعليمية العمومية والخاصة إلى الالتزام الصارم بتنفيذ الترتيبات الجديدة للتقويم البيداغوجي، والتقيد برزنامة الاختبارات، وتصحيح الفروض والاختبارات رفقة التلاميذ لتمكينهم من الوقوف على أخطائهم. كما شددت على ضرورة استثمار نتائج التقويم في معالجة النقائص وتحسين الأداء المدرسي. وأكدت الوزارة، أن نجاح هذه الإجراءات مرهون بتعاون جميع الفاعلين في المنظومة التربوية، من مديرين وأساتذة ومفتشين وأولياء، داعية إلى رفع كل الصعوبات الميدانية لضمان تطبيق سلس وفعّال. وبذلك، يشكل التقويم البيداغوجي في طبعته الجديدة ركيزة أساسية لتجويد التعليم وترسيخ ثقافة التقييم المستمر كوسيلة لبناء مدرسة جزائرية حديثة، أكثر عدلاً وكفاءة.

سامي سعد