"المسرح… ذاكرة تتجدّد"

تقليد إبداعي يجمع بين الوفاء والتجديد

تقليد إبداعي يجمع بين الوفاء والتجديد

ضمن رؤيةٍ ثقافية واعية، يرسّخ المسرح الجهوي لسيدي بلعباس من خلال سلسلة “المسرح… ذاكرة تتجدّد” تقليدًا إبداعيًا يجمع بين الوفاء والتجديد، فالاحتفاء بالرعيل الأوّل ليس مجرد تكريمٍ رمزي، بل هو تثمينٌ لجذورٍ صنعت هوية الخشبة ورسّخت وعيًا فنيًا ظلّ حاضرًا في وجدان المدينة.

وفي الآن ذاته، يفتح المسرح أفقه أمام الجيل الجديد، ليجعل من الذاكرة نقطة انطلاق لا محطة توقّف…. فالتجربة المتراكمة تتحوّل إلى طاقة إبداع، والتاريخ يصبح أرضية صلبة لتجارب أكثر جرأة ووعيًا، تؤمن بأن الاستمرارية هي جوهر الفعل الثقافي الحقيقي.

وإذا كان جيل كاتب ياسين قد أعاد للمسرح نبضه النضالي والإنساني، وجعل من الخشبة فضاءً للحرية والسؤال والالتزام، فإن استحضارهم اليوم هو استدعاءٌ لذلك النفس المقاوم الذي آمن بأن المسرح موقف قبل أن يكون عرضًا، لقد صنعوا تجربةً أعادت للمسرح لغته الشعبية وجرأته الفكرية، وأيقظت وعي الجمهور بدوره في صناعة المعنى.

 

سهيلة. ب