الجزائر -أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية وتهيئة الإقليم، كمال بلجود ونظيره الاسباني، فرناندو غراند كارلاسكا، على ضرورة تكاتف جهود الجزائر وإسبانيا للمضي قدما بالعلاقات الثنائية والتعاون في مجالات الأمن ومحاربة الجريمة المنظمة.
وفي تصريح للصحافة عقب اللقاء الذي جمعه بوزير الداخلية الاسباني الذي يزور الجزائر حاليا، وصف بلجود العلاقة بين البلدين بـ”الممتازة منذ القدم”، مشيرا إلى أنه تبادل مع ضيفه وجهات النظر حول بعض القضايا التي تهم الجانبين والمرتبطة بقطاعات الحماية المدنية والأمن.
وتطرق الجانبان إلى موضوع الهجرة السرية، حيث شدد بلجود في هذا الشأن على أنه كان “واضحا” مع الوزير الاسباني بخصوص معاناة الجزائر من هذه المشكلة وتجنيدها لإمكانيات مالية ومادية وبشرية “جد مهمة” لمحاربة هذه الظاهرة.
وتابع وزير الداخلية مؤكدا في تصريحه أنه تكلم مع نظيره الاسباني عن ما أسماهم “الانتهازيين والشبكات المافيوية للمخدرات”، مبرزا في هذا الصدد “ضرورة” تكاتف الجهود بتبادل المعلومات بين البلدين حتى يتم محاربتهم.وأكد أن الطرفين سيتعاونان فيما بعضهما وسوف تعقد لقاءات بين وفود كلى الوزارتين “من أجل خير الجزائر وإسبانيا”.من جهته، قال الوزير الاسباني إنه بحث مع بلجود سبل التعاون في المجال الأمني لاسيما للحد من الجريمة المنظمة ومن نشاط الجماعات الإرهابية في المنطقة ومنطقة الساحل، مضيفا أن اللقاء تناول من جهة أخرى موضوع التعليم المتواصل للقوات الأمنية في البلدين والتعاون في إطار عمل الحماية المدنية والأمن عبر الطرقات.واسترسل فرناندو غراند كارلاسكا قائلا: “اعلموا كذلك انه مهما كانت الأزمة الصحية الناتجة عن تفشي وباء كورونا حادة وأنها غيرت الكثير من المعطيات إلا أنها لن تحد من مساعينا الحثيثة كبلدين في المضي قدما في علاقاتنا وفي تآزرنا”.واعتبر المسؤول الاسباني بأن زيارته إلى الجزائر – الثالثة من نوعها – تعد “خير دليل على التعاون القائم بين البلدين الذي لا ينقص شيئا عما كان عليه من قبل بل سيتم تطويره”.
وأبرز وزير الداخلية الإسباني، إرادة بلده لتطوير التعاون مع الجزائر في شتى المجالات.وأعرب فرناندو قرند مارلسكا غوميز في تصريح للصحافة عقب الاستقبال الذي خصه به رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، عن رغبة اسبانيا في “المضي قدما” في علاقاتها الثنائية مع الجزائر، مشيرا إلى أنه نقل إلى الرئيس تبون رسالة من طرف رئيس الحكومة الاسبانية، بيدرو سانتشيز عبر فيها عن “إرادة إسبانيا في التعاون مع الجزائر في شتى المجالات”.وأضاف الوزير الاسباني أنه أكد للرئيس تبون على “متانة” العلاقات بين الجزائر وإسبانيا “كبلدين صديقين”، لافتا إلى أن اللقاء تناول “مجالات التعاون الثنائي لا سيما الأمني بما في ذلك مكافحة الجريمة المنظمة وأمن الطرقات والأمن الحضري”.وحسب الوزير فإن اللقاء كان من جهة أخرى فرصة للبحث عن سبل التعاون في المجال الاقتصادي والتبادل التجاري وتبادل الزيارات على “أعلى المستويات”.
أمين.ب