تم، الثلاثاء، تكريم التلاميذ المتأهلين للمرحلة الوطنية للمسابقة الدولية لشهر اللغة العربية، وذلك بثانوية عبان رمضان بالمحمدية، حيث شهدت الفعالية حضور مسؤولي قطاع التربية الوطنية، وكذا الأساتذة وأولياء التلاميذ.
وقد استهل الحفل، بتلاوة آيات بيّنات من الذكر الحكيم وبعدها عزف النشيد الوطني، كما تخلل الحفل عرض بعض الومضات، وفي تدخله أوضح مدير التربية لشرق الجزائر، قائلا: “نلتقي في مناسبة اليوم العالمي للغة العربية، هذه اللغة العريقة ذات الجذور الحضارية والفلسفية العميقة، والتي لا تقتصر أهميتها على الماضي فحسب، بل تمتد إلى الحاضر وتواجه تحديات المستقبل، لا سيما في الجوانب الاجتماعية والثقافية، ومن خلال هذا الحفل، نؤكد أن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة تواصل، بل هي هوية وحضارة، ومسؤولية جماعية، تتطلب منا جميعًا العمل على حمايتها وتعزيز حضورها، خاصة في ظل التحولات المعاصرة المتسارعة”. وأضاف المتحدث، “لا يسعنا في هذه المناسبة، إلا أن نثمّن المشاركة الواسعة في هذا الحدث، والتي تعكس الوعي المتزايد بأهمية اللغة العربية، ونخص بالذكر التلاميذ الذين يشكلون أمل المستقبل، إلى جانب تشريف وزير التربية الوطنية لهذا اللقاء، وهو ما يمنح هذه التظاهرة قيمة إضافية ودعمًا معنويًا كبيرًا”. في كلمتها، أعربت مفتشة التعليم المتوسط بمديرية التربية الوطنية، عن سعادتها بتكريم التلاميذ المتأهلين للمرحلة الوطنية للمسابقة الدولية لشهر اللغة العربية، مشيرة لقيام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بإدراج اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل، واعتمدت يومًا عالميًا للاحتفال بها سنويًا، دعمًا لرؤيةٍ تقوم على تعزيز التعدد اللغوي والثقافي داخل المنظمة الأممية، فاللغات بطبيعتها، تستمد أشكالًا جديدة من التعبير مع تغير وسائل التواصل، غير أن اللغة العربية تعيش حالة تأرجح بين الفصحى والعامية، وبين ضغط المهرجانات المحلية وهيمنة اللغات الأجنبية، ما بات يشكّل تهديدًا حقيقيًا لها في الفضاء الرقمي. وذكرت في ذات السياق، ظهور ظاهرة لغوية جديدة، مع الانتشار الواسع للهواتف الذكية في الوطن العربي، تتمثل في كتابة اللغة العربية بالحروف اللاتينية، ممزوجة بكلمات أجنبية، واستعمال الأرقام بدل بعض الحروف، خاصة في أوساط الشباب، وهو ما يؤثر سلبًا في الهوية الثقافية للغة العربية، كما تواجه أيضا، إشكالية أخرى لا تقل خطورة، تتعلق بضعف البحث العلمي بها، إذ يشير المختصون إلى محدودية حجم الإنتاج العلمي المكتوب باللغة العربية، مقارنة ببقية اللغات العالمية، وهو ما يطرح تحديات حقيقية أمام مستقبلها في مجالات المعرفة والابتكار. ليختتم اللقاء، بتوزيع الجوائز على المتفوقين، الذين أعربوا “للموعد اليومي”, عن سعادتهم بهذه الالتفات الطيبة والكريمة، التي تتزامن مع نهاية الفصل الأول من العام الدراسي، ما يشجعهم على مواصلة بذل الجهد في سبيل طلب العلم والارتقاء باللغة العربية.
تغطية: نادية حدار









